Skip to Content

بحث عن ظاهرة العنف تجاه الاطفال الفصل الثالث

 

بحث عن ظاهرة العنف تجاه الاطفال الفصل الثالث

الفصل الثالث

نظراً لحجم هذه المشكله وتزايد أتجاه العنف فى معاملة الأطفال فلابد من التفكير فى تبنى بعض الأساليب التى تساعد الأهل وخاصةً الوالدان فى الوقايه من الإساءة للأطفال.

أولاً: 1) بالنسبة للعنف البدنى:

هناك تصور يؤدى إلى بعض النتائج المبشرة وهو:

 أ‌- تبنى أسلوب الحوار والتفاهم مقابل العنف والضرب.

ب‌- تبنى أسلوب التأديب أو التوجيه مقابل العقاب.

والجدول (1-1)يشير إلى النتائج الإيجابيه المراد الوصول إليها فى التعامل مع الأطفال (الحوار والتفاهم مقابل العنف والضرب)

جدول (1-1)  

الجدول(1-2) يوضح الإختلافات وإتجاه التعامل المرغوب فيه فى تعامل الوالدان مع الأطفال (التأديب أو التوجه مقابل العقاب).

جدول(1-2)   

1) بالنسبة للعنف الجنسى:

يمكن تلخيص طرق الوقايه من العنف الجنسى فى حياة الأطفال والأهل فيما يلى:

أ‌- توعية الأبناء منذ الصغر وبشكل واضح – حسب عمر الطفل – عن الأمور الجنسية وأيضاً الظروف المحيطة بشكل لا يزعج الأطفال (لأن الذى يحذر إنما هو يسلح).

ب‌-  تنمية العواطف الوالديه للأطفال.

ت‌-  مراقبة الأطفال ــ بشكل غير مباشرــ عندما يختلون بأنفسهم أو مع بعض الكبار لملاحظة التصرفات الغير سليمه.

ث‌-  ينبغى على الوالدين الحرص والحذر أثناء ممارسة العلاقة الجنسية فيما بينهما لأن حب الإستطلاع لدى الأبناء بهذا الخصوص شديداً جداً.

ج‌- تجنب التحدث أمام الأطفال عن أمور جنسية تخص الكبار.

ح‌- تشجيع الطفل على المصارحة والكشف عن أى إساءة جنسيه تحدث له وعلى الأبوين أن يحيطا الطفل بالحنان والحب ويزرعا الثقة فى نفوس أطفالهما.

خ‌- فى حالة حدوث أى إساءة جنسية لابد من إقناع الطفل بأنه غير مخطئ وأن المشكله فى المعتدى عليه.

د‌-  إعطاء الطفل المُعتدى عليه شعور إيجابى حتى لا يتحول إلى شعور بالذنب والخوف وإلا فستشعر البنت بأنها غير مرغوب فيها و الطفل الولد بأنه شاذاً.

ذ‌- الإهتمام بإرتداء أطفالنا الملابس المناسبة.

ر‌- تدريب الأطفال على عدم السماح لأى شخص بلمس أجزاء الجسم (منطقة المايوه) والتمييز بين القُبله الجيده والسيئة ــ وأيضاً الصراخ فى حالة محاولة أحد التصرف بطريقة غير لائقة فى الأجزاء الخاصة بجسم الطفل. 

2) وبخصوص العنف الإنفعالى:

يجب توعية وتدريب الأهل على ما يأتى:

1. عدم أستخدام التخويف والترهيب فى معاملة الأطفال.

2. عدم إستخدام إسلوب التحقير والتعبيرات اللفظيه مع الأطفال.

3. إظهار الحب بنفس القدر (بقدر متساوى) لكل الأطفال وعدم تمييز طفل عن أخر فى نفس البيت.

4. مدح الطفل عن الأمور الإيجابية التى يقوم بها (تعزيز السلوك الإيجابى)

5.عدم عقاب أو تأديب الطفل أمام أصدقائه.

6.      الحب غير المشروط من الوالدين تجاه أطفالهما.

7. توصيل الشعور بالأمان للطفل (الوالدين هما مصدر الأمان والحمايه للطفل) 

Click to view full size image

3) بالنسبه للإهمال:

من الأمور الهامة والأساسية للوقايه من الإهمال فى حياة الطفل المتطلبات الآتيه:

1. التأكيد على دور الأم والأب فى رعاية أولادهما بصورة إجابية مهما كان المستوى الإقتصادى أوالإجتماعى.

2. إهتمام المؤسسات الإجتماعيه برعاية الأسر الغير قادرة على توفير ما يناسبهم من مأكل وملبس حتى لايقع الآباء والأمهات فى دائرة إهمال أطفالهم.

3. تدريب الآباء والأمهات على كيفية التعبير عن حبهم لأطفالهم بطريقة واضحة وبسيطة تصل لقلوب الأطفال.

4.التأكيد على أهمية التعليم ومتابعة الأهل لأولادهم فى الدراسة والواجبات المنزليه.

5. تقديم المبادئ الأخلاقية والروحية من خلال القدوة.

6. مشاركة الأطفال إهتماماتهم ومشاكلهم ومشاعرهم لبناء جسور من التواصل والتفاهم داخل العائلة الواحدة.

ثانياً:  1) رؤية آبائية لتربية وتنشئة الأطفال:-

     لقد كان الإهتمام من جانب آباء الكنيسة بتربية وتنشئة وتعليم الأطفال وحث الوالدين على فعل هذا بإستمرار ناتجة عن أُسس عقائدية حَددت قيمة الطفل ومكانته . لذلك كان قصد التربية عند آباء الكنيسة هو جعل المسيحية فعل وحياه وخبرة عملية ، لذا نجد أن رؤية الآباء للطفوله وتنشئتها قد عملت على رفع شأن الطفل بعد أن كانت حياته تحت رحمة والده بحسب القانون الرومانى.

     فحسب إيمان الكنيسة وتقليدها وتعاليم آبائها عن عقيدة التجسد ، فإن السيد المسيح له المجد قد جاء ليفتدى كل البشريه مُعطياً حياته لكل من يقبله، جاعلاً إياه إبن لله , بغض النظر عن عمره أو جنسيته أو لونه أو وضعه الإجتماعى.

     لهذا كان إصرار الكنيسة على تعميد الأطفال ، لكى لا تحرمهم من عطية الحياه الجديدة فى المسيح يسوع , إذ لايجسر أحد أن يقول أن المسيح له المجد هو مخلص الأطفال أيضاً وفاديهم.

     أما إهتمام الكنيسة الأولى بتأمين الإشبين المناسب الذى يرافق الطفل ويعتنى به لتسليم الإيمان وتعاليم الكتب المقدسة ، وملازمة الكنيسة ، وتدريبه على الصلاه ، والأصوام وإتباع القوانين والأوامر الرسوليه ، إلا بسبب إهتمام الكنيسة بالطفل وطريقة تنشأته. 

أبوة الله وأبوة البشر

     إن عقيدة الثالوث القدوس ــ أى الآب والإبن والروح القدس ، والآقانيم الثلاثة المتساوون فى الجوهر هى الأساس الراسخ لكل فكر دينى وتقوى ولكل حياه وخبرة روحيه.

     وعقيدة الثالوث ليست من إختراع بشر ، بل هى حقيقة أعلنها الله نفسه لأجل خلاص الإنسان . وهذه الحقيقة قد أعطيت للإنسان لكى تقوده إلى علاقه مع الله المثلث الأقانيم وشركة فى حياه الثالوث القدوس كما يقول معلمنا يوحنا الرسول : "أما شركتنا نحن فهى مع الآب ومع إبنه يسوع المسيح" (1 يو4:1) فى الروح القدس .

     ويرى الآباء أن عقيدة الثالوث هى التى تشكل حياتنا وعلاقتنا ،  كما يشير القديس جيروم بقوله: (إن الأبوه الأرضيه هى صورة الأبوة السمائية)      

وهذا التعليم الآبائى مستند على التعليم الكتابى الذى بشر به بولس الرسول :

 " الذى منه تسمى كل عشيرة (أبوة) " (أف 15:3) أى أن ابوة هى مستمدة من الله والأساس لعلاقة كل أب بشرى وإبنه (والتشبيه مع الفارق) وهذ توجه هام للغايه فى مجال تربية الأباء والأمهات لأطفالهم.

     فإن كنت أؤمن بأبوة الله فلابد أن تنعكس هذه الأبوة فى معاملتى لطفلى ، والطفل سيعرف ويختبر أبوة الله له من خلال أبوتى الحقيقية له ، وسوف تشكل بالطبع صورة الأب (الله ) داخل وعيه ومسيرة حياته بواسطة صورتى (كأب بشرى) عن طريق معاملتى وتصرفاتى معه.

     فألاب البشرى الرحيم مع أولاده يُرسخ معنى رحمة الله الأب ، فى ضمير أطفاله ، وعلى عكس ذلك الأب القاسى الذى ُيرسخ معنى العنف والإيذاء فى ذهن أطفاله ، و الأمثله عديده فى هذا المجال.

     وأخيراً فإن الآباء قد رأوا منذ وقت مبكر جداً ، أن مرحلة الطفوله هى أنسب سن للتعليم ، ومعطياً تشبيهاً بالصوف الذى يُصبغ مرة باللون الارجوانى فيصعب بعد ذلك أن يُنزع هذا اللون منه.

     ولكى يؤتى التعليم بثمار يجب أن يكون المربى تقياً وكفئاً.

     ومن أين تأتى التقوى، إن لم يتعلم الكل من "المُربى" الذى هو السيد المسيح كما يكتب القديس إكلمندس الاسكندرى ــ لأنه هو الذى يُقدم لنا منهجاً تربوياً على مستوى إلهى للعمل على تربية أطفالنا ويلخص القديس كل هذا بقوله:

" إن الرب يعمل معنا كما نعمل نحن مع أبنائنا " .

     فإن كنا نحرص على تربية أطفالنا فهذا هو ما يفعله الله معنا بواسطة المسيح له المجد ، والذى يدعوه اكليمندس " المُربى " وهو القادر على تغيير حياة الإنسان تغييراً شاملاً إذ إنه يقدم " حياه " يعيشها المؤمنون بمعرفة ويربون أطفالهم عليها ، وهو الذى يصلح النفس ويعلم الحق ، ويثقف الإنسان ويدربه على إكتشاف الحق ، ويرفعه إلى الحياه الفاضله.

     ومنذ القرن الرابع الميلادى ، يقدم لنا القديس يوحنا ذهبى الفم نصائح قيمه جداً للوالدين بشأن تربية الأطفال وتنشأتهم ، وهذه النصائح تشمل نواحى رعوية وتعليميه.




عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +