Skip to Content

سرّ مسحة المرضى - البطريرك غريغوريوس الثالث لحام




 

 

سرّ مسحة المرضى

 

Click to view full size image

 

 

البطريرك غريغوريوس الثالث لحام الجزيل الاحترام

 

  يقول الرسول يعقوب في رسالته الجامعة (5: 14-15): "هل فيكم مريض؟ فليَدعُ كهنة الكنيسة وليصلّوا عليه،

ويمسحوه بالزيت باسم الربّ. فإنّ صلاة الإيمان تخلّص المريض، والربّ ينهضه، وإن كان قد اقترف خطايا تُغفرُ له". المسيح جاء يشفي كل مرض وكل ضعف. فهو الطبيب الشافي أمراض النفوس والأجساد.

 

وقد أعطى تلاميذه نعمة الاشفية: "فقلّدهم سلطانًا لكي يطردوا الأرواح النجسة، ويشفوا كل مرض وكل سقم...قائلاً لهم: أشفوا المرضى، أقيموا الموتى، طهّروا البرص، أخرجوا الشياطين، مجّانًا أخذتم مجّانًا أعطوا" (متى10: 1-8).

 

ولهذا فالمؤمن الذي يقع في مرض جسديّ أو شدّة نفسيّة، فليستدع الكاهن لكي يصلّي عليه، ويمسحه بالزيت المقدّس.

هذا وإن سرّ المسحة المقدّسة يعطى لجميع المؤمنين يوم خميس الأسرار قبل الفصح المجيد، حيث يكرّس سبعة كهنة (إن وُجدوا) الزيت المقدس، أو زيت التائبين، ويدهنون به المؤمنين التائبين عن خطاياهم.

وكأن هذه المسحة هي تهيئة المؤمن لكي يُدفن مع المسيح ومن ثمّ ينهض معه. تتألف صلاة تكريس الزيت للمرضى التائبين من صلوات ومزامير وسبع رسائل وسبعة أناجيل وسبع صلوات وسبع طلبات.

 

 في آخر الصلاة يوضع الإنجيل مفتوحًا على رأس التائب والتائبين، رمزًا الى قوّة الشفاء في إنجيل الربّ يسوع وفي يده.

ثم يتقدّم التائب وجميع الحضور، فيمسح الكاهن كلّ واحد منهم على جبينه قائلاً: "لشفاء النفس والجسد". تصير بركة الزيت أيضًا في مساء الأعياد الكبرى (في صلاة الأغربنيا)، مع الخمر والقمح والخبز. ويُمسح الحاضرون كلّهم بالزيت المقدّس.

كما توجد عادة عريقة قديمة في بعض المناطق حيث يستدعي المؤمنون كاهن الرعيّة في مناسبة عيد أو مرض أو سفر أو عمليّة...

ويصلّي على الزيت في البيت، ويدهن به جباه الحاضرين قائلاً أيضًا: "لشفاء النفس والجسد". وتسمّى هذه الصلاة "القنديل".

كل هذه العادات تدحض الاعتقاد الشعبيّ والخاطئ السائد بأن مسحة المرضى هي "المشحة الأخيرة"!

 

لاحظ عبارة المسحة: "لشفاء النفس والجسد". ذلك أن مرض النفس والجسد متّصلان.

فالمهم هو ليس شفاء الجسد دون النفس ولا شفاء النفس دون الجسد، بل المهم هو شفاء الإنسان الكامل

 






عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +