Skip to Content

شاول - بولس رسول الشعوب - الأب ميخائيل بزي

 

 

 

 Click to view full size image

الأب ميـخائيـل بـزي

 لقد صُلبتُ مع المسيح فما انا أحيا بعد ذلك، بل المسيح يحيا فيّ.

 واذا كانت لي حياة بشرية، فإنها في الايمان بابن اللـه الذي احبني وضحّى بنفسه من اجلي(غلاطية 20:2).

هذه الكلمات فاه بها شخص لم ينتسب الى المسيح فقط كما هو حال بعض المسيحيين، بل عاش حياة المسيح حيث بعد ان اكتشف يسوع حدث انقلاب جذري في اعماق وجوده حتى صرح في "كل رُبح عَدَدتُه خُسرانا من اجل المسيح، بل أعد كل شيء خسراناً من اجل الربح الاعظم ألا وهو معرفة ربي يسوع المسيح. من اجله خسرتُ كل شيء وعددتُ كل شيء نفاية لأربح المسيح" (فيليبي 3: 7-8).

من هو الذي صرح بهذه الكلمات الخالدة التي تنبع من اعماق قلب مخلص. وما احوجنا نحن اليها لكي نطبعها في أذهاننا ونعيش للمسيح. انه شاول بولس رسول الشعوب.

ابتداءً من 29 حزيران 2008 كرّست الكنيسة عاماً لاسم مار بولس. ولنتعرف إليه من كتب العهد الجديد. جاء ذكره لأول مرة في كتاب الأعمال 59:7، دفع اليهود مار اسطيفانوس خارج اورشليم وأخذوا يرجمونه، اما الشهود فخلعوا ثيابهم عند قدمي شاب يُدعى شاول.

منذ ان سمع شاول وهو يرجم اسطيفانوس كلمات الشهيد الاخيرة "يارب لا تحسب عليهم هذه الخطيئة" رمحٌ حزّ في قلبه ولأول مرة أحسّ كم هي المسيحية رائعة إذ المقتول يصلي ويغفر لقاتليه.

وفي الفصل الثامن من الأعمال يحكي لوقا عن شاول قائلاً: كان يفسد في الكنيسة ويذهب من بيت الى بيت فيُخرج الرجال والنساء ويُلقيهم في السجن (أعمال 3:8).

ويباشر الفصل التاسع من الأعمال عن شاول قائلاً: أما شاول فما زال ينفث تهديداً وتقتيلاً لتلاميذ الرب.كتب عن شاول بولس المؤرخون واللاهوتيون مجلدات ولازال المسيحيون يستقون من ينابيع تعاليمه.

واليكم جدولا مفيدا يمكن لكل واحد منا خلال هذه السنة المخصصة على اسم مار بولس، ان يتتبع خطوة فخطوة حياة مار بولس ويستقي المعلومات من 14 كتابا من العهد الجديد اي كتاب اعمال الرسل و13 رسالة منسوبة الى مار بولس:

1- شاول اليهودي: أعمال: 7 و 8.

2- شاول المسيحي أعمال: 9.

3- شاول بولس: الرّحالة من اجل المسيح، اعمال: 13-21.

4-مار بولس: سجين في أورشليم وقيصرية، اعمال:21-26

5- مار بولس أسير وسجين في روما، اعمال: 27-28.

 

 ان كتاب اعمال الرسل يضم 28 فصلاً، الفصول 1-12 تضم اعمال مار بطرس وبعض الرسل ونشأة الكنيسة، والفصول 13-28 مخصصة لاعمال مار بولس.

في سفر اعمال الرسل  تحَدّثَ مار بولس مرتين عن نفسه، مرة في اورشليم (اعمال 22) ومرة اخرى  في حضرة الحاكم أغريبا (اعمال 26).

من هذين الفصلين نتعلم بأن بولس ولد من أبوين يهوديين في مدينة طرسوس في تركيا نحو 5 ميلادية، درس العهد القديم وتمرّس به واصبح فريسيا متعصباً. بعد قيامة المسيح جاء الى اورشليم واضطهد المسيحيين.

وهو في طريقه الى دمشق تراءى له يسوع، ولما سأله شاول: من انت يارب قال له يسوع: أنا الذي تضطهده. بقي اعمى 3 ايام وفي دمشق عمذه حننيا الكاهن. ثم ذهب الى ديار العرب مملكة الانباط قرب دمشق (غلاطية 17:1-19) ثم عاد الى دمشق وبعد ثلاث سنوات صعد الى اورشليم وزار مار بطرس ثم يعقوب اخي الرب ورجع الى طرسوس. ثم جاء الى انطاكيا في سورية وبدأ مع برنابا رحلته الاولى بين 45-48م (أعمال 14،13) وهناك أسس سبع كنائس.

ثم رجع وحضر مجمع اورشليم عام 49 م (أعمال 15) وحالاً بدأ سفرته الثانية مع سيلا وطيمثاوس ولوقا بين 49-52م  (أعمال 15-18). ثم رجع وبعد فترة وجيزة بدأ سفرته الثالثة مع لوقا  و7 رفاق بين 53-58م (أعمال 18-21).

في هذه السفرات الثلاث فتح بولس آفاقاً جديدة للمسيحية حيث اهدى اليهود والوثنيين في تركيا واليونان. وبين 58-60م اُسِر مرتين في اورشليم والقيصرية ثم أُخذ أسيراً الى روما وبقي سجيناً في روما من 61-63م لمدة سنتين والتاريخ غامض عن حياته بعد اخلاء سبيله في روما.

الا ان التقليد يذكر عنه بأن القيصر نيرون أمر بقطع رأسه واستشهد في روما عام 68م. من الجدير بالذكر أن هذا البطل الذي لم تنجب مثله الكنيسة الى الآن كان ينتقل من بلد الى بلد ويبشر في المجامع.

منذ عام 49م. بدأ يكتب الرسائل لأولئك الذين لم يكن بوسعه الوصول اليهم وهكذا اغنى الكنيسة بكنز تعتز به المسيحية حيث في 13 رسالة منسوبة اليه تطرّق الى معظم ما في اللاهوت العقائدي والأدبي والليتورجي للكنيسة.

ما أحرانا ان نتمثل بهذا الرجل العظيم فنجعل المسيح شخصاً يعيش فينا ونحيا معه ونعكس في حياتنا اليومية أفعاله وتعاليمه. ونصرخ مع رسول الامم وننشد نشيد الظفر قائلين:

ان كان اللـه معنا فمن يقدر ان يقاومنا..... من يفصلنا عن محبة المسيح اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع أم عريُ ام خطر ام سيف..... وأني واثق بأنه لا الموت ولا الحياة، ولا الملائكة ولا رؤساء الملائكة، ولا الحاضر ولا المستقبل، ولا اصحاب القدرة العلوية ولا السفلية ولا خليقة اخرى، ولا شيء بوسعه ان يفصلنا عن محبة اللـه لنا في ربنا يسوع المسيح (رومية 21:8-29)

 



عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +