Skip to Content

تأملات فى الصليب - مسيحي دوت كوم


تأملات فى الصليب

Click to view full size image

1- الصليب هو محبه ، فحينما ننظر الى السيد المسيح وهو معلق على عود الصليب نتذكر محبة الله الفياضه للبشر، فيقول القديس يوحنا الرسول " بهذا أُظهرت محبة الله فينا أنه قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكى نحيا به "

 وهذا دليل على محبة الله لنا انه بذل ابنه الوحيد على عود الصليب فهى محبه عظيمه ، كذلك يقول الكتاب عن الله " انه احبنا وارسل ابنه كفاره لخطايانا"

ونحن نحب الله لأنه هو أحبنا أولاً، ونجد فى القسمه يصلى ابونا " ما هذا ايها الفادى ما الذى جعلك ترضى بذلك، ايهان العظيم ايذل الممجد أيوضع المرتفع يا لعظم حبك نعم هو حبك الالهى.

 وكذلك فى القداس الغريغورى " لا شئ يستطيع ان يحد لجة محبتك للبشر، فكان

محكوم علينا بالموت والهلاك لكن يقول الله فى العهد القديم " لذتى فى بنى آدم " فعندما أخطأ بعض الملائكه واصبحوا شياطين لم يدبر لهم الله الفداء والخلاص لكن الله دبر هذا الفداء للانسان الذى يحبه، فهل نشعر نحن بهذه المحبه، سوف نعرف مقدار هذه المحبه جيداً حينما ننظر الى الصليب " ليس حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لأجل أحبائه "

وكما يقول القديس اغسطينوس " ان خلقة العالم لم تكلف الله شيئاً أو وقتا فكان يقول الله كن فيكون " أما الفداء فكلفه ان ينزل من السماء ويحتمل كل هذا العار ويموت على الصليب لأجلنا.

 

2- الصليب هو احتمال، فاحتمل السيد المسيح اهانات واتعاب كثيره جدا طوال حياته على الأرض لأجلنا،فكان يُشتم ولا يشتم، ولأننا اولاد المسيح يجب ان نحتمل مثله، فشروط التلمذه " ان أراد أحد ان ورائى فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى "

ونحن نقول لله اننا نحبه ولكن الحب ليس بالكلام ولكن بالعمل الذى يظهر فى احتمال كل واحد لصليبه وان يحتمله بشكر، كما قال الشاب الغنى للسيد المسيح " ماذا أفعل لأرث الحياة الأبديه " فقال له السيد المسيح " احفظ الوصايا " فاجابه الشاب أنه حفظها منذ حداثته لكن السيد المسيح قال له ينقصك شئ واحد " اذهب وبع كل مالك واعط للفقراء وتعال اتبعنى حاملا الصليب " فمضى الشاب حزيناً لأنه لا يريد حمل الصليب، ويقول الكتاب " انه بضيقات كثيره ينبغى أن ندخل ملكوت الله " فلا نظن اننا سوف نعيش فى فرح العالم وفى الآخره نسمع قول الله " نعما أيها العبد الصالح والأمين كنت أمينا فى القليل فأقيمك على الكثير أدخل الى فرح سيدك " لا بل يقول " بضيقات كثيره ينبغى أن ندخل ملكوت الله " " فى العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم "

فالكثيرين يريدون ان يدخلوا السماء ولكن قليلين الذين يريدون ان يحملوا الصليب بمحبة وشكر لأجل المسيح وليس الصليب هو حزن لأجل انتقال شخص عزيز أو لأجل ظروف معينه فى حياة الشخص ولكن الصليب هو احتمال الضيقات لأجل اسم المسيح ولأجل تنفيذ الوصيه

" لا طريق للسماء إلا طريق الصليب " فالذى يتذمر على الصليب وعلى احتمال الضيقات ويتذمر على الله ويحكم عليه انه قاس القلب لا يعرف ذلك الانسان اختيار الله له "

فيقول الكتاب " تكونون مبغضين من الجميع لأجل اسمى " كشخص يقابل مضايقات واضطهادات بسبب انه مسيحى ولا يعطوه حقه ومشاكل كثيره يواجهها من اجل المسيح يجب ان يحتمل كل هذه الضيقات ان اراد ان يسير وراء المسيح،

ويقول الكتاب ايضاً " تأتى ساعه يظن فيها كل من يقتلكم انه يقدم خدمه لله "

كما كان يفعل شاول الطرسوسى من قتل للمسيحيين وهو يظن انه يقدم خدمه لله لكنه كان اعمى عن الحقيقه، لذلك علينا ان نحتمل كل ذلك فكنيستنا كلها شهداء كان يقدمون انفسهم للاستشهاد لأنهم رأوا اكاليل معده لهم فى السماء ،

فيقول القديس بولس الرسول " وهب لكم لأجل المسيح لا ان تؤمنوا به فقط بل أيضاً أن تتألموا لأجله " فهو ليس ايمان فقط بل ايضا احتمال الالام وكان الالام هى هبه من الله،

و كذلك يقول القديس بولس " أكمل نقائص شدائد المسيح فى جسمى لأجل جسده الذى هو الكنيسه ( كو 1 : 24 )

" فكنيسة المسيح تحتمل لأنها هى جسد المسيح والله أعطاها شركه لتشترك معه فى احتمال الآلام، ونحن ان لم نحتمل فنحن نسير فى طريق خطأ فلابد ان نحتمل الصليب بكل شكر.

 

 Click to view full size image

 

3- الصليب هو حياة الفرح والسعاده، لأن الله اختارنا من بين الجميع لنحتمل ورأينا محبته على عود الصليب وهذا امتياز لنا لذلك نكون سعداء

لأن احتمال الضيقات ليس عقوبه لكنه امتياز وشرف لنا، فنجد فى رسالة القديس بولس الرسول لأهل فيلبى والتى نسميها رسالة الفرح حيث ذكر الفرح حوالى 16 مرة رغم انه وقت كتابة الرساله كان فى السجن ومقيد بالسلاسل لكن الفرح كان يـملأه،

فمسيحتنا مسيحية الفرح كما يقول القديس بولس " لا يتزعزع أحد فى هذه الضيقات لأنكم انتم تعلمون اننا جميعاً موضوعون لهذا "

فعندما تأتى عليك ضيقه كمسيحى من أجل المسيح اعلم انك موضوع لهذا، فالله سمح لك ان تتألم " انه بضيقات كثيره ينبغى ان ندخل ملكوت الله، فهل تقبل الصليب فى حياتك أم ترفضه وتفعل كالشاب الذى مضى حزيناً، فعليك ان تحتمل بشكر.


أمثله من الكتاب المقدس لاحتمال الصليب بشكر :

مثل ايوب الصديق الذى فقد اولاده وأمواله وصحته لكنه شكر الله على كل ذلك واحتمل بشكر

( قائلا هل الخير من الله نقبل والشر لا نقبل ) ، وكذلك موسى النبى كان يقابل مضايقات فرعون بفرح، فعند البحر قال الله له  أن يرفع عصاه فوجد عمل الله وفرح، فبعد الضيقه يأتى الفرح، بعد الصليب قيامه،      

وكذلك الفتيه وسط النار والالام ودانيال فى جب الاسود كل منهم يقابل الضيقه بفرح فيلاقى عمل الله، فالله يحبك جداً وكل يوم تجد أعماله معك واضحه فلا تتذمر من أجل ضيقات بسيطه لا تساوى الضيقات التى قابلها القديسين ، " طوبى للرجل الذى يحتمل التجربه لأنه اذا تزكى ينال اكليل الحياه الذى وعد به الرب الذين يحبونه "

فلابد ان تحتمل التجربه ليعطيك الله اكليل الحياه، يقول القديس بولس " ان تألمتم من أجل البر فطوباكم، أما خوفهم فلا تخافوه ولا تضطربوا "،

فلابد ان تحتمل كما قيل عن السيد المسيح فى احتماله " كشاة تساق الى الذبح وكنعجة صامته أمام جازيها"

فأين هى قوة احتمالك، وأين محبتك للصليب وتأملك فيه والفائده الروحيه التى تأخذها فى حياتك من خلال الصليب الذى بدونه ما كنا نشعر بمحبة الله لنا واحتماله من اجلنا وكذلك ما احتمله الشهداء والقديسين ونحن ايضاً علينا ان نحتمل.

 

4- الصليب هو قوة :

  كما يقول القديس بولس الرسول " كلمة الصليب عند الهالكين جهاله أما عندنا نحن المخلصين فهى قوة الله "

لذلك فالشيطان يخاف ويرتعب من منظر الصليب او ذكر اسم الصليب، فالصليب قوة بعد ان كان لعنه فحول السيد المسيح 

هذه الخشبه الضعيفه الى قوة، فنفتخر ونفرح بالصليب لأنه هو قوتنا فنرشمه باستمرار حتى لا يقترب منا الشيطان،

كما فعل الشهيد مارجرجس ورشم الصليب فأبطل مفعول السم فلا يؤثر عليه، هذه هى قوة الصليب، وفى القديم كانت الحيه النحاسيه اشارة للصليب فكان كل من تلدغه حيه ويكون هناك خطر وينظر الى الحيه النحاسيه ينجو من الموت،

والحيه النحاسيه هى الصليب، فكل من ينظر اليه يجد فيه قوة عظيمه جداً تشفى المرضى وتخرج الشياطين، فنحن لا نتزين به لكننا نعرف قوته فنلبسه ، ويضعه الناس على البيوت ، وكانهم يقولون أن هذا البيت محروس بقوة الصليب، وكذلك فى كنائسنا، كما رأينا قوة الصليب انه كان سبب انتصار الملك قسطنطين،

وكذلك قوة الصليب أقامت الميت فعرفت الملكه هيلانه انه صليب المسيح، فلا نتشكك فى قوة الصليب بل نتحدث عنه بكل قوة وكل جرأة فهو سر قوتنا.

 

وهذه القوة التى أعطاها لنا الله وهذه المعانى الجميله من خلال الصليب تعطينا الفرح والافتخار بالصليب.

 



عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +