Skip to Content

الأسبوع الثالث من زمن العنصرة - القراءات الليتورجية - طقس ماروني

أحد الأسبوع الثالث من زمن العنصرة


فصلٌ مِنْ رِسَالَةِ القدِّيس بُولُسَ الرَسُول الأُولى إلى أهل قُورِنْتُس، (١قور٢/ ١-١٠)
يا إِخوتي، أَنَا، لَمَّا أَتَيْتُكُم لأُبَشِّرَكُم بِسِرِّ الله، لَمْ آتِ بِبَرَاعَةِ الكَلاَمِ أَوِ الحِكْمَة؛ لأَنِّي قَرَّرْتُ أَنْ لا أَعْرِفَ بَيْنَكُم شَيْئًا إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيح، وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا! وقَدْ جِئْتُ إِلَيْكُم بِضُعْفٍ وَخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ شَدِيدَة. ولَمْ يَكُنْ كَلامِي وَتَبْشِيري بِكَلِمَاتِ الْحِكْمَةِ والإِقْنَاع، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُوحِ وَالقُدْرَة، لِئَلاَّ يَكُونَ إِيْمَانُكُم قَائِمًا عَلى حِكْمَةِ النَاس، بَلْ عَلى قُدْرَةِ الله. غَيْرَ أَنَّنَا نَنْطِقُ بِالحِكْمَةِ بَيْنَ الكَامِلين، ولكِنْ لا بِحِكْمَةِ هذَا الدَهْر، ولا بِحِكْمَةِ رُؤَسَاءِ هذَا الدَهْرِ الَّذِينَ مَصِيرُهُم إِلى الزَّوَال. بَلْ نَنْطِقُ بِسِرِّ حِكْمَةِ اللهِ المَحْجُوبَة، الَّتي سَبَقَ الله فَحَدَّدَهَا قَبْلَ الدُهُورِ لِمَجْدِنَا. وهيَ الحِكْمَةُ الَّتي لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ هذَا الدَهْر، لأَنَّهُم لَوْ عَرَفُوهَا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ المَجْد. ولكِنْ، كَمَا هوَ مَكْتُوب: «مَا لَمْ تَرَهُ عَيْن، ولَمْ تَسْمَعْ بِهِ أُذُن، ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَر، قَدْ أَعَدَّهُ الله لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ». لكِنَّ الله أَعْلَنَهُ لَنَا بِرُوحِهِ، لأَنَّ الرُوحَ يَسْبُرُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا الَّذي بَشَّرَ العالَمَ بالْحَياة، (يو ١٤/ ٢١-٢٧)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «مَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ وَصَايَاي ويَحْفَظُهَا، هُوَ الَّذي يُحِبُّنِي. ومَنْ يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي». قَالَ لَهُ يَهُوذَا، لا ذَاكَ الإِسْخَريُوطِيّ: «يَارَبّ، مَاذَا جَرَى حَتَّى تُظْهِرَ ذَاتَك لَنَا، لا لِلعَالَم؟». أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «مَنْ يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي، وأَبِي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً. مَنْ لا يُحِبُّنِي لا يَحْفَظُ كَلِمَتِي. والكَلِمَةُ الَّتِي تَسْمَعُونَهَا لَيْسَتْ كَلِمَتِي، بَلْ كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرْسَلَنِي. كَلَّمْتُكُم  بِهذَا، وأَنَا مُقِيمٌ عِنْدَكُم. لكِنَّ البَرَقْلِيط، الرُوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم. أَلسَلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم. لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ!».





اثنين الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِكْ يا سيِّد (رسل ٥/ ٣٤-٤٢)
يا إِخوَتي، قَامَ في المَجْلِسِ فَرِّيسِيٌّ اسْمُهُ جَمْلِيئِيل، عَالِمٌ بالتَوْرَاة، مُحْتَرَمٌ لَدَى الشَعْبِ كُلِّهِ، وأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الرُسُلِ وَقْتًا قَلِيلاً، ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيُّهَا الرِجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّون، إِحْذَرُوا لأَنفُسِكُم مِمَّا أَنْتُم مُزْمِعُونَ أَنْ تَفعَلُوهُ بهؤُلاءِ الرِجَال! لأَنَّهُ قَبْلَ هذِهِ الأَيَّامِ قَامَ ثُودَاسُ وادَّعَى أَنَّهُ شَخْصٌ عَظِيم، فانْحازَ إِلَيْهِ نَحْوُ أَرْبَعِمِئَةِ رَجُل؛ وقُتِل، فَتَفَرَّقَ جَميِعُ الَّذِينَ انْقَادُوا لَهُ، ولَمْ يَبْقَ لَهُم أَثَر! وبَعْدَ ثُودَاس، قَامَ يَهُوذَا الجَلِيليُّ في أَيَّامِ الاكْتِتَاب، وجَرَّ شَعْبًا وَرَاءَهُ؛ وهذَا أَيْضًا هَلِكَ، وجَمِيعُ الَّذِينَ انْقَادُوا لَهُ تَشَتَّتُوا. والآنَ أَقُولُ لَكُم: إِبْتَعِدُوا عَنْ هؤُلاءِ الرِجَالِ وَاتْرُكُوهُم. فَإِنْ كَانَ هذَا الرَأْيُ أَو هذَا العَمَلُ مِنَ النَاس، فَسَوفَ يُنْقَض. أَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ اللهِ فَلَنْ تَقْدِرُوا أَنْ تَنْقُضُوه، لِئَلاَّ تَجِدُوا أَنفُسَكُم في حَرْبٍ مَعَ الله!». فاقْتَنَعُوا بِرَأْيِهِ. واسْتَدْعَوا الرُسُل، فَجَلَدُوهُم، وأَمَرُوهُم أَلاَّ يَتَكَلَّمُوا باسمِ يَسُوع، ثُمَّ أَطْلَقُوهُم. أَمَّا هُم فَذَهَبُوا مِنْ أَمَامِ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ فَرِحِين، لأَنَّهُم وُجِدُوا أَهْلاً لأَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ اسْمِ يَسُوع. وكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ في الْهَيْكَلِ وفي البُيُوت، لا يَنْفَكُّونَ يُعَلِّمُونَ ويُبَشِّرُونَ بالمَسِيحِ يَسُوع.
وَالتَسبيحُ لله دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنَّا (يو ١٦ /٥ - ١١)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «الآنَ أَنَا ذَاهِبٌ إِلى مَنْ أَرْسَلَنِي، ولا أَحَدَ مِنْكُم يَسْأَلُنِي: إِلى أَيْنَ أَنْتَ ذَاهِب؟ ولكِنْ لأَنِّي كَلَّمْتُكُم  بِهذَا، مَلأَ الحُزْنُ قُلُوبَكُم. غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ لَكُمُ الحَقّ: خَيْرٌ لَكُم أَنْ أَمْضِي. فَإِنْ لَمْ أَمْضِ لا يَأْتِ إِلَيْكُمُ البَرَقْليطُ المُعَزِّي. أَمَّا إِذَا ذَهَبْتُ فَإِنِّي سَأُرْسِلُهُ إِلَيْكُم. وهُوَ مَتَى جَاءَ يُوَبِّخُ العَالَمَ عَلى الخَطيئَةِ وفي أَمْرِ البِرِّ والدَيْنُونَة. أَمَّا على الخَطيئَةِ فَلأَنَّهُم لا يُؤْمِنُونَ بِي. وأَمَّا في أَمْرِ البِرِّ  افَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب، ولَنْ تَرَونِي مِنْ بَعْد. وأَمَّا في أَمْرِ الدَيْنُونَةِ  افَلأَنَّ سُلْطَانَ  هذَا العَالَمِ قَدْ أُدِين».


 
 


 
ثلاثاء الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٦/ ١-١٢)
يا إِخوتي، كَانَ عَدَدُ التَلامِيذِ يَتَكَاثَر، فَأَخَذَ الْهِلِّينِيُّونَ يَتَذَمَّرُونَ عَلى العِبرانِيِّين، لأَنَّ أَرَامِلَهُم كُنَّ يُهْمَلْنَ في الْخِدْمَةِ اليَومِيَّة. فَدَعَا الإثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَلامِيذِ وقَالُوا: «لا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتْرُكَ كَلِمَةَ اللهِ لِنَخْدُمَ الْمَوَائِد. فَابْحَثُوا إِذًا، أَيُّهَا الإِخْوَة، عَنْ سَبْعَةِ رِجَالٍ مِنْكُم مَشْهُودٍ لَهُم، مُمْتَلِئينَ مِنَ الرُوحِ والحِكْمَة، فَنُقِيمَهُم عَلى هذِهِ الحَاجَة، ونُواظِبَ نَحْنُ عَلى الصَلاةِ وَخِدْمَةِ الكَلِمَة». وحَسُنَ هذَا الكَلامُ لَدَى الْجُمهُورِ كُلِّهِ، فَاخْتَارُوا إِسْطِفَانُس، وهُوَ رَجُلٌ مُمْتَلِئٌ مِنَ الإِيْمَانِ والرُوحِ القُدُس، وفِيلِبُّس، وبْرُوخُس، ونِيقَانُور، وطِيمُون، وبَرْمِنَاس، ونِيقُولاوُس وهُوَ إِنطَاكِيٌّ مُهْتَدٍ إِلى اليَهُودِيَّة. وأَقَامُوهُم أَمَامَ الرُسُل، فَصَلَّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِم الأَيْدِي. وكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو، وعَدَدُ التَلامِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا في أُورَشَلِيم، وجَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الكَهَنَةِ يَنْقَادُونَ لِلإِيْمَان. وكَانَ إِسْطِفَانُس، وهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ النِعْمَةِ والقُدْرَة، يَصْنَعُ عَجَائِبَ وآيَاتٍ عَظِيمَةً بَينَ الشَعْب. فقَامَ أُنَاسٌ مِنَ المَجْمَعِ الْمَعْرُوفِ بِمَجْمَعِ المُعْتَقِين، ومِنْ سُكَّانِ قَيْرَوان، والإِسكَندريَّة، وآخَرُونَ مِنْ قِيلِيقِيَةَ وآسِيَا. وأَخَذُوا يُجَادِلُونَ إِسْطِفَانُس. فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُقَاوِمُوا الْحِكْمَةَ والرُوحَ الَّذِي بِهِ كَانَ يَتَكَلَّم. حِينَئِذٍ دَسُّوا رِجالاً يَقُولُون: «إِنَّنَا سَمِعْنَاهُ يَتَكلَّمُ بِأَقْوَالِ تَجْدِيفٍ عَلى مُوسَى وعَلى الله». وأَثَارُوا الشَعْبَ والشُيُوخَ والكَتَبَة، وبَاغَتُوهُ فَاخْتَطَفُوه، وسَاقُوهُ إِلى المَجْلِس.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنَّا (يو ١٦ / ١٢ - ١٥)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «لَدَيَّ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَيْضًا أَقُولُهَا لَكُم، ولكِنَّكُم لا تَقْدِرُونَ الآنَ أَنْ تَحْتَمِلُوهَا. ومَتَى جَاءَ رُوحُ الحَقِّ فَهُوَ يَقُودُ خُطَاكُم في الحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا يَسْمَع، ويُنْبِئُكُم بِمَا سَيَأْتِي. وهُوَ سَوْفَ يُمَجِّدُنِي لأَنًّهُ سَيَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لي.  لِهذَا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لي ويُنْبِئُكُم بِهِ».


 


أربعاء الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِك يا سيِّد (رسل ٧/ ١ - ٨)
يا إِخوتي، قَالَ عَظِيمُ الأَحْبَار: «هَلِ الأَمْرُ كَذلِكَ؟». فقَالَ إِسْطِفَانُس: «أَيُّهَا الرِجَالُ الإِخْوَةُ والآبَاء، اسْمَعُوا: إِنَّ إِلهَ المَجْدِ قَدْ تَرَاءَى لأَبِينَا إِبْرَاهِيم، وهُوَ في بِلادِ مَا بَينَ النَهْرَيْن، قَبْلَ أَنْ يَسْكُنَ فِي حَرَّان، وقَالَ لَهُ: أُخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ ومِنْ عَشِيرَتِكَ وهَلُمَّ إِلى الأَرْضِ الَّتِي سَأُرِيكَ إِيَّاهَا. حِينَئِذٍ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَرْضِ الكِلْدَانِيِّين، وسَكَنَ فِي حَرَّان. ومِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ الله، بَعْدَ مَوْتِ أَبِيه، إِلى هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمُ الآنَ فِيهَا سَاكِنُون. ولَمْ يُعْطِهِ فِيهَا مِيرَاثًا، وَلا مَوطِىءَ قَدَم، ولكِنْ وَعَدَ بِأَنْ يُعْطِيَهَا لَهُ مِلْكًا، وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَد. وتَكَلَّمَ الله هكذَا: سَيَكُونُ نَسْلُهُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ غَرِيبَة، فَيَسْتَعْبِدُونَهُ ويُسِيئُونَ إِلَيْهِ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَة. والأُمَّةُ الَّتِي سَيُسْتَعْبَدُونَ لَهَا سَأَدِينُهَا أَنَا، قَالَ الله، وبَعْدَ ذلِكَ سَيَخْرُجُونَ ويَعْبُدُونَنِي في هذَا المَكَان. ثُمَّ أَعْطَى الله إِبْرَاهِيمَ عَهْدَ الخِتَان، وهكذَا وَلَدَ إِ سْحقَ وَخَتَنَهُ في اليَوْمِ الثَامِن، وإِ سْحقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ وخَتَنَهُ، ويَعْقُوبُ وَلَدَ الآبَاءَ الأَوَّلِينَ الاثْنَي عَشَرَ وخَتَنَهُم».
وَالتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٦/ ١٦-١٩)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي». فَقَالَ بَعْضُ تَلامِيذِهِ فيمَا بَيْنَهُم: «مَا  هذَا الَّذي يَقُولُهُ لَنَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي، وأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب؟». وكَانُوا يَقُولُون: «مَا هُوَ  هذَا القَليلُ الَّذي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟ لا نَعْرِفُ عَمَّا يَتَكَلَّم». وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يُريدُونَ أَنْ يَسْأَلُوه، فَقَالَ لَهُم: «هَلْ تَتَسَاءَلُونَ فيمَا بَيْنَكُم عَنْ قَولي  هذَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ ترَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي؟».


 


خميس الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٧/ ٩-١٦)

يا إِخوتي، قالَ إِسطِفَانُس: «حَسَدَ الآبَاءُ الأَوَّلُونَ يُوسُف، فَبَاعُوهُ إِلى مِصْر. وكَانَ الله مَعَهُ. فَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ مُضَايِقِيه، وآتَاهُ حُظْوَةً وحِكْمَةً عِنْدَ فِرْعَون، مَلِكِ مِصر، فَأَقَامَهُ فِرعَونُ وَالِيًا عَلى مِصْر، وعَلى كُلِّ بَيْتِهِ. وحَدَثَتْ مَجَاعَةٌ وضِيقٌ شَدِيدٌ فِي كُلِّ مِصْرَ وبِلادِ كَنْعَان، فَلَمْ يَعُدْ آبَاؤُنَا يَجِدُونَ قُوتًا. وسَمِعَ يَعْقُوبُ أَنَّ في مِصْرَ قَمْحًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا آبَاءَنَا مَرَّةً أُولى. وفِي المَرَّةِ الثَانِيَةِ تَعَرَّفَ يُوسُفُ إِلى إِخْوَتِهِ، وظَهَرَ لِفِرْعَونَ أَصْلُ يُوسُف. ثُمَّ أَرْسَلَ يُوسُفُ فَاسْتَدْعَى أَبَاهُ يَعْقُوب، وجَمِيعَ عَشِيرَتِهِ، وكَانُوا خَمْسَةً وسَبْعِينَ نَفْسًا. فَنَزَلَ يَعْقُوبُ إِلى مِصْر، وفِيهَا مَاتَ هُوَ وآبَاؤُنَا. ثُمَّ نُقِلُوا إِلى شَكِيم، وَوُضِعُوا في القَبرِ الَّذِي كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدِ اشْتَرَاهُ بِثَمَنِ فِضَّةٍ مِنْ بَنِي حَمُّور، أَبِي شَكِيم».
وَالتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٦/ ٢٠ - ٢٤)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «أَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح. أَلْمَرْأَةُ تَحْزَنُ وهِي تَلِد، لأَنَّ سَاعَتَهَا حَانَتْ. ولكِنَّهَا مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ، لا تَعُودُ تَذْكُرُ ضِيقَهَا، لِفَرَحِهَا أَنَّ إِنْسَانًا وُلِدَ في العَالَم. فَأَنْتُمُ الآنَ أَيْضًا تَحْزَنُون، إِنَّمَا سَأَعُودُ فَأَرَاكُم، وتَفْرَحُ قُلُوبُكُم، ولا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُم مِنْكُم. وفي ذلِكَ اليَوْمِ لَنْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا. أَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ مِنَ الآبِ بِاسْمِي، يُعْطِيكُم إِيَّاه. حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِاسْمِي شَيْئًا. أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم».


 
 


 
جمعة الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٧/ ١٧- ٢٩)
يا إِخوتي، قالَ إِسطِفَانُس: «فِيمَا كَانَ يَقْتَرِبُ أَوَانُ الوَعْدِ الَّذِي وَعَدَ الله بِهِ إِبْرَاهِيم، نَمَا الشَعْبُ في مِصْرَ وتَكَاثَر، إِلى أَنْ قَامَ في مِصْرَ مَلِكٌ آخَرُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُف، فَغَدَرَ هذَا المَلِكُ بِأُمَّتِنَا، وتَمَادَى في الإِسَاءَةِ إِلى آبَائِنَا، حَتَّى إِنَّهُ أَرْغَمَهُم عَلى رَمْيِ أَطْفَالِهِم، لِئَلاَّ يَبْقَوا أَحْيَاء. في ذلِكَ الوَقْتِ وُلِدَ مُوسَى، وكَانَ جَمِيلاً في عَينِ الله. وتَرَبَّى ثَلاثةَ أَشْهُرٍ في بَيْتِ أَبِيه، ولَمَّا رَمَاهُ أَهْلُهُ، انْتَشَلَتْهُ ابْنَةُ فِرْعَون، ورَبَّتْهُ كابْنٍ لَهَا. وتَأَدَّبَ مُوسَى بِحِكْمَةِ المِصْرِيِّينَ كُلِّهَا، وكَانَ قَدِيرًا في أَقْوَالِهِ وأَفْعَالِهِ. ولَمَّا تَمَّ لَهُ مِنَ العُمْرِ أَرْبَعُونَ سَنَة، خَطَرَ لَهُ أَنْ يَتَفَقَّدَ إِخْوَتَهُ بَنِي إِسْرَائِيل. ورَأَى وَاحِدًا مِنْهُم يَعْتَدِي عَلَيْهِ مِصْرِيّ، فَدَافَعَ عَنْهُ وقَتَلَ المِصْرِيَّ انْتِقَامًا لِذلِكَ المَظْلُوم. وظَنَّ أَنَّ إِخْوَتَهُ سَيَفْهَمُونَ أَنَّ الله يُؤْتِيهِمِ الخَلاصَ عَلى يَدِهِ، لكِنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا. وفِي اليَومِ التَالِي حَضَرَ بَينَ اثْنَينِ مِنْهُم يَتَقاتَلان، فَدَعَاهُمَا إِلى تَبَادُلِ السَلامِ قَائِلاً: أَيُّهَا الرَجُلان، أَنْتُمَا أَخَوَان، فَلِمَاذَا يَعْتَدِي أَحَدُكُمَا عَلى الآخَر؟ فَدَفَعَهُ المُعْتَدِي عَلى رَفِيقِهِ قَائِلاً: مَنْ أَقَامَكَ عَلَيْنَا رئِيسًا وقَاضِيًا؟ أَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ أَمْسِ ذلِكَ المِصْرِيّ؟ فَهَرَبَ مُوسَى عِنْدَ هذَا الكَلام، وصَارَ غَريبًا فِي أَرْضِ مِدْيَن، وهُنَاكَ وَلَدَ ابْنَين».
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٦/ ٢٥ - ٢٨)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «كَلَّمْتُكُم بِأَمْثَال، وتَأْتِي سَاعَةٌ لا أُكَلِّمُكُم فيهَا بِأَمْثَال، بَلْ أُخْبِرُكُم عَنِ الآبِ عَلانِيَةً. في ذلِكَ اليَومِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي، ولا أَقُولُ لَكُم إِنِّي سَأَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُم. فَالآبُ نَفْسُهُ يُحِبُّكُم، لأَنَّكُم أَحْبَبْتُمُونِي، وآمَنْتُم أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ لَدُنِ الله. نَعَم، خَرَجْتُ مِنْ لَدُنِ الآبِ وأَتَيْتُ إِلى العَالَم، والآنَ أَتْرُكُ العَالَمَ وأَمْضِي إِلى الآب».


 
 


 
سبت الأسبوع الثالث من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِكْ يا سيِّد (رسل ٧/ ٣٠-٣٨)
يا إِخوتي، قالَ إِسطِفَانُس: «لَمَّا تَمَّتْ أَرْبَعُونَ سَنَة، تَرَاءَى لِمُوسَى مَلاكٌ في بَرِّيَّةِ جَبَلِ سِينَاء، في لَهَبِ عُلَّيقَةٍ مُشْتَعِلَة.لَمَّا رَأَى مُوسَى ذلِكَ، تَعَجَّبَ مِنَ الرُؤْيَا. ودَنَا لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا فَأَتَاهُ صَوْتٌ مِنَ الرَبِّ يَقُول: أَنَا إلهُ آبَائِكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وإِ  سْحقَ ويَعْقُوب. فَارْتَعَدَ مُوسَى، ومَا عَادَ يَجْرُؤُ أَنْ يَنْظُر. فَقَالَ لَهُ الرَبّ: إِخْلَعْ نَعْلَيْكَ مِنْ رِجْلَيْك، لأَنَّ المَكَانَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ فِيهِ هُوَ أَرْضٌ مُقَدَّسَة. إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الإِساءَةَ إِلى شَعْبِي في مِصْر، وسَمِعْتُ أَنِينَهُم، ونَزَلْتُ لأُنْقِذَهُم. فَهَلُمَّ الآنَ أُرْسِلُكَ إِلى مِصْر. فَمُوسَى هذَا الَّذِي أَنْكَرُوهُ قَائِلين: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وقَاضِيًا؟ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَهُ الله رَئِيسًا وفَادِيًا، عَلى يَدِ المَلاكِ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ فِي العُلَّيْقَة. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُم بِمَا صَنَعَ مِنْ عَجَائِبَ وآيَاتٍ فِي أَرْضِ مِصْر، وفِي البَحْرِ الأَحْمَر، وفِي البَرِّيَّةِ طِيلَةَ أَرْبَعِينَ سَنَة. هذَا هُوَ مُوسَى الَّذِي قَالَ لِبَنِي إِسْرائِيل: سَيُقِيمُ لَكُمُ الله مِنْ بَينِ إِخْوَتِكُم نَبِيًّا مِثْلِي. هذَا هُوَ الَّذِي كَان، لَدَى الاجْتِمَاعِ في البَرِّيَّة، وَسِيطًا بَينَ المَلاكِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ عَلى جَبَلِ سِينَاء، وبَينَ آبَائِنَا. وهُوَ الَّذِي قَبِلَ كَلامَ الحَيَاةِ لِيُعْطِيَنَا إِيَّاهَا.
وَالتَسبيحُ للهِ دائِمًا.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٦/ ٢٩ - ٣٠)
قَالَ يُوحَنَّا الرَسُول: قالَ التَلاميذُ لِيَسُوع: «هَا إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ الآنَ عَلانِيَةً، ولا تَقُولُ مَثَلاً وَاحِدًا. أَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيء، ولا تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَد.  بِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ لَدُنِ الله». أَجَابَهُم يَسُوع: «هَلِ الآنَ تُؤْمِنُون؟! هَا إِنَّهَا تَأْتِي سَاعَةٌ وقَدْ أَتَتْ، فيهَا تَتَبَدَّدُونَ كُلٌّ في سَبِيلِهِ، وتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي، ولَسْتُ وَحدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي. كَلَّمْتُكُم  بِهذَا لِيَكُونَ لَكُم فِيَّ سَلام. سَيَكُونُ لَكُم في العَالَمِ ضِيق. ولكِنْْ ثِقُوا: أَنَا غَلَبْتُ العَالَم» .




عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +