Skip to Content

الأسبوع الثاني من زمن العنصرة - القراءات الليتورجية - طقس ماروني

أحد الأسبوع الثاني من زمن العنصرة


فصلٌ مِنْ رِسَالَةِ القدِّيس بُولُسَ الرَسُول إلى أهل رُومَا، وبارِكْ يا سيِّد (روم ١١/ ٢٥-٣٦)
يا إِخوَتي، لا أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا هذَا السِرّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا حُكَمَاءَ في عُيُونِ أَنْفُسِكُم، وهُوَ أَنَّ التَصَلُّبَ أَصَابَ قِسْمًا مِنْ بَني إِسْرَائِيل، إِلَى أَنْ يُؤْمِنَ الأُمَمُ بِأَكْمَلِهِم. وهكَذَا يَخْلُصُ جَميعُ بَنِي إِسْرَائِيل، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: «مِنْ صِهْيُونَ يَأْتي المُنْقِذ، ويَرُدُّ الكُفْرَ عَنْ يَعْقُوب؛ وهذَا هُوَ عَهْدِي مَعَهُم، حِينَ أُزِيلُ خَطَايَاهُم». فَهُم مِنْ جِهَةِ الإِنْجِيلِ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُم، أَمَّا مِنْ جِهَةِ اخْتِيَارِ الله، فَهُم أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاء؛ لأَنَّ الله لا يَتَرَاجَعُ أَبَدًا عَنْ مَوَاهِبِهِ ودَعْوَتِهِ. فكَمَا عَصَيْتُمُ الله أَنْتُم في مَا مَضَى، وَرُحِمْتُمُ الآنَ مِنْ جَرَّاءِ عُصْيَانِهِم، كَذلِكَ هُمُ الآنَ عَصَوا الله مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِكُم، لِكَي يُرْحَمُوا الآنَ هُم أَيْضًا؛ لأَنَّ الله قَدْ حَبَسَ جَمِيعَ النَاسِ في العُصْيَان، لِكَي يَرْحَمَ الجَميع. فَيَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ ومَعْرِفَتِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الإِدْرَاك، وطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقصَاء! فَمَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَبّ؟ أَو مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟ أَو مَنْ أَقْرَضَهُ شَيْئًا فَيَرُدَّهُ الله إِلَيْه؟ لأَنَّ كُلَّ شَيءٍ مِنْهُ وَبِهِ وَإِلَيْه. لَهُ المَجْدُ إِلى الدُهُور. آمين.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ متَّى الَّذي بَشَّرَ العالَمَ بالْحَياة، (متى ٢٨/ ١٦-٢٠)
قالَ متَّى الرَسُول: أَمَّا التَلامِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ فذَهَبُوا إِلى الجَلِيل، إِلى الجَبَلِ حَيثُ أَمَرَهُم يَسُوع. ولَمَّا رَأَوهُ سَجَدُوا لَهُ، بِرَغْمِ أَنَّهُم شَكُّوا. فدَنَا يَسُوعُ وكَلَّمَهُم قَائِلاً: «لَقَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في السَمَاءِ وعَلى الأَرْض. إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ الأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُوحِ القُدُس، وعَلِّمُوهُم أَنْ يَحْفَظُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وهَا أَنَا مَعَكُم كُلَّ الأَيَّامِ إِلى نِهَايَةِ العَالَم».





اثنين الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِكْ يا سيِّد (رسل ٤/ ٥-١٢)
يا إِخوَتي، إِجْتَمَعَ في أُورَشَلِيمَ رُؤَسَاءُ الشَعْب، والشُيُوخ، والكَتَبَة، وحَنَّانُ عَظِيمُ الأَحْبَار، وقَيَافَا، ويُوحَنَّا، والإِسْكَنْدَر، وكُلُّ أَعْضَاءِ الأُسْرَةِ الْحَبْرِيَّة. وأَقَامُوا بُطْرُسَ ويُوحَنَّا في الوَسَط، وأَخَذُوا يَسْأَلُونَهُمَا: «بِأَيِّ قُوَّة، أَو بِأَيِّ اسْمٍ فَعَلْتُمَا أَنْتُمَا ذلِكَ؟». حِينَئِذٍ امْتَلأَ بُطْرُسُ مِنَ الرُوحِ القُدُس، وقَالَ لَهُم: «يَا رُؤَسَاءَ الشَعب، ويَا أَيُّها الشُيُوخ، إِنْ كُنَّا نُسْتَجْوَبُ اليَوْمَ عَنْ إِحْسَانٍ إِلى إِنْسَانٍ مَرِيض، بِمَاذَا نَالَ الخَلاص، فَلْيَكُن مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِكُم، وجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيل، أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ المَسيحِ النَاصِريّ، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُم، والَّذِي أَقَامَهُ الله مِنْ بَينِ الأَمْوَات، بِهذَا الاِسْمِ وَقَفَ هذَا الرَجُلُ أَمَامَكُم مُعَافَى. هذَا هُوَ الحَجَرُ الَّذِي احْتَقَرْتُمُوه، أَيُّهَا البَنَّاؤُون، والَّذِي صَارَ رَأْسَ الزَاوِيَة. فلا خَلاصَ بِأَحَدٍ سِوَاه، لأَنَّهُ لَمْ يُعْطَ تَحْتَ السَمَاء، بَينَ النَاس، إِسْمٌ آخَر، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُص!».
وَالتَسبيحُ لله دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنَّا (يو ١٥ /١ - ٨)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «أَنَا هُوَ الكَرْمَةُ الحَقِيقِيَّةُ وأَبِي الكَرَّام. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يَحْمِلُ ثَمَرًا يَقْطَعُهُ، وكُلُّ غُصْنٍ يَحْمِلُ ثَمَرًا يُنَقِّيهِ لِيَحْمِلَ ثَمَرًا أَكْثَر. أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ بِفَضْلِ الكَلِمَةِ الَّتِي كَلَّمْتُكُم بِهَا. أُثْبُتُوا فِيَّ، وأَنَا فِيكُم. كَمَا أَنَّ الغُصْنَ لا يَقْدِرُ أَنْ يَحْمِلَ ثَمَرًا مِنْ تِلْقَاءِ ذَاتِهِ، إِنْ لَمْ يَثْبُتْ في الكَرْمَة، كَذلِكَ أَنْتُم أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا هُوَ الكَرْمَةُ وأَنْتُمُ الأَغْصَان. مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ وأَنَا فِيه، يَحْمِلُ ثَمَرًا كَثيرًا، لأَنَّكُم بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. مَنْ لا يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ كَالغُصْنِ خَارِجًا ويَيْبَس. وتُجْمَعُ الأَغْصَانُ اليَابِسَة، وتُطْرَحُ في النَارِ فَتَحْتَرِق. إِنْ تَثْبُتُوا فِيَّ، وتَثْبُتْ أَقْوَالِي فِيكُم، تَطْلُبُوا مَا تَشَاؤُونَ فَيَكُونَ لَكُم.  بِهذَا يُمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَحْمِلُوا ثَمَرًا كَثيرًا، وتَصِيرُوا لي تَلاميذ».


 
 


 
ثلاثاء الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٤/ ١٣-٢٢)
يا إِخوَتي، لَمَّا شَاهَدَ أَعضَاءُ الْمَجْلِسِ جُرْأَةَ بُطْرُسَ ويُوحَنَّا، وقَدْ أَدْرَكُوا أَنَّهُمَا أُمِّيَّانِ عَادِيَّان، أَخَذَهُم العَجَب. وكَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوع. وإذْ رَأَوا الرَجُلَ المُعَافَى واقِفًا مَعَهُمَا، لَمْ يَبْقَ لَهُمَا شَيءٌ يُنَاقِضُونَهُمَا بِهِ. فَأَمَرُوا بِإِخْرَاجِهِمَا مِنَ المَجْلِس، وأَخَذُوا يَتَشَاوَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُم قَائِلِين: «مَاذَا نَفْعَلُ بِهذَينِ الرَجُلَيْن؟ لأَنَّهَا قَدْ جَرَتْ عَلى أَيْدِيهِمَا آيَةٌ مَشْهُورَة، ظَاهِرَةٌ لِجَميعِ سُكَّانِ أُورَشَليم، فلا نَقْدِرُ أَنْ نُنْكِرَهَا. ولكِنْ، لِئَلاَّ تَزْدَادَ انْتِشَارًا بَينَ الشَعْب، فلْنَتَهَدَّدْهُمَا أَلاَّ يُكَلِّمَا أَحَدًا مِنْ بَعْدُ بِهذَا الاِسْم!». ثُمَّ اسْتَدْعَوهُمَا وأَمَرُوهُمَا أَلاَّ يَنْطِقَا ولا يُعَلِّمَا البَتَّةَ بِاسْمِ يَسُوع. فَأَجَابَ بُطرُسُ ويُوحَنَّا وقَالا لَهُم: «أُحْكُمُوا أَنْتُم إِنْ كَانَ عَدْلاً أَمَامَ اللهِ أَنْ نَسْمَعَ لَكُم، أَمْ بِالحَرِيِّ أَنْ نَسْمَعَ لله. أَمَّا نَحْنُ، فَإِنَّنَا لا نَقْدِرُ أَلاَّ نتَكَلَّمَ بِمَا رَأَيْنا وسَمِعْنَا!». ولَمَّا لَمْ يَجِدُوا سَبيلاً إِلى مُعاقَبَتِهِمَا، تَهَدَّدُوهُمَا ثُمَّ أَطْلَقُوهُمَا، خَوْفًا مِنَ الشَعْب، لأَنَّ الجَميعَ كَانُوا يُمَجِّدُونَ الله عَلى مَا جَرَى؛ لأَنَّ الرَجُلَ الَّذِي تَمَّتْ فِيهِ آيَةُ الشِفَاءِ هذِهْ قَدْ جَاوَزَ الأَربَعِينَ عَامًا.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنَّا (يو ١٥ / ٩ - ١٤)
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «كَمَا أَحَبَّنِي الآب، كَذلِكَ أَنَا أَحْبَبْتُكُم. أُثْبُتُوا في مَحَبَّتِي. إِنْ تَحْفَظُوا وصَايَايَ تَثْبُتُوا في مَحَبَّتِي، كَمَا حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وأَنَا ثَابِتٌ في مَحَبَّتِهِ. كَلَّمْتُكُم  بِهذَا لِيَكُونَ فَرَحِي فِيكُم، فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.  هذِهْ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُم. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ  هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُم أَحِبَّائِي إِنْ تَعْمَلُوا بِمَا أُوصِيكُم بِهِ».


 


أربعاء الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِك يا سيِّد (رسل ٤/ ٤٠٢٣ - ٣١)
يا إِخوَتي، ولَمَّا أُطْلِقَ بُطْرُسُ ويُوحَنَّا، أَتَيَا إِلى رِفَاقِهِمَا، وأَخْبَرَاهُمَا بِكُلِّ مَا قَالَ لَهُمَا الأَحْبَارُ والشُيُوخ. ولَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ، رَفَعُوا أَصْوَاتَهُم إِلى اللهِ بنَفْسٍ وَاحِدَة، وقَالُوا: «أَيُّهَا السَيِّد، أَنْتَ الَّذِي صَنَعْتَ السَماءَ والأَرْضَ والبَحْرَ وكُلَّ ما فيها. أَنتَ الَّذِي قُلْتَ بِالرُوحِ القُدُس، بِفَمِ دَاوُدَ فَتَاك: لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَم، وهَذَّتِ الشُعُوبُ بِالبَاطِل؟ قَامَ مُلوكُ الأَرْض، والعُظَمَاءُ ائْتَمَرُوا مَعًا، عَلى الرَبِّ وعَلى مَسِيحِهِ! أَجَلْ بِالحَقِيقَة، لَقَدِ ائْتَمَرَ في هذِهِ المَدِينَةِ هِيرُودُسُ وبِيلاطُس، مَعَ الأُمَمِ وشُعُوبِ إِسْرَائِيل، عَلى يَسُوعَ فَتَاكَ القُدُّوس، الَّذِي مَسَحْتَهُ، لِيَفْعَلوا كُلَّ مَا سَبقَتْ فرَسَمَتْ يَدُكَ ومَشِيئَتُكَ أَنْ يَكُون. والآن، يَا رَبّ، أُنْظُرْ إِلى تَهْدِيدَاتِهِم، وَامْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يُعْلِنُوا كَلِمَتَكَ بِكُلِّ جُرأَة، بَاسِطًا يَدَكَ لِيَجْرِيَ الشِفَاءُ والآيَاتُ والعَجَائِبُ بِاسْمِ يَسُوع، فَتَاكَ القُدُّوس!». ولَمَّا صَلَّوا، زُلْزِلَ المَكَانُ حَيْثُ كَانُوا مُجْتَمِعِين، وامْتَلأُوا كُلُّهُم مِنَ الرُوحِ القُدُس، وأَخَذُوا يُعْلِنونَ كَلِمَةَ اللهِ بِجُرأَة.

والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٥/ ١٥-١٧)
قال الرَبُّ يَسُوعُ لِتلاميذِهِ: «لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي. لَمْ تَخْتَارُونِي أَنْتُم، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُم، وأَقَمْتُكُم لِتَذْهَبُوا وتَحْمِلُوا ثَمَرًا، ويَدُومَ ثَمَرُكُم، فَيُعطيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِاسْمِي.  بِهذَا أُوصِيكُم، أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا».


 


خميس الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٥/ ١-١١)

يا إِخوتي، إِنَّ رَجُلاً اسْمُهُ حَنَنِيَّا اتَّفَقَ مَعَ زَوْجَتِهِ سَفِّيرَةَ وبَاعَ مِلْكًا لَهُ. وَاخْتَلَسَ قِسْمًا مِنَ الثَمَنِ بِعِلْمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ، وأَتَى بِالبَاقِي وأَلْقَاهُ عِنْدَ أَقْدَامِ الرُسُل. فَقَالَ بُطْرُس: «يَا حَنَنِيَّا، لِمَاذَا مَلأَ الشَيْطَانُ قَلْبَكَ، لِتَكْذِبَ عَلى الرُوحِ القُدُس، وتَخْتَلِسَ قِسْمًا مِنْ ثَمَنِ الحَقْل؟ أَمَا كَانَ الحَقْلُ بَاقِيًا لَكَ، لَوِ اسْتَبْقَيْتَهُ؟ وبَعْدَ أَنْ بِعْتَهُ، أَمَا بَقِيَ ثَمَنُهُ رَهْنَ سُلْطَانِكَ؟ فَلِمَاذا نَوَيْتَ في قَلْبِكَ هذَا الأَمْر؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلى النَاسِ بَلْ عَلى الله!». فَلَمَّا سَمِعَ حَنَنِيَّا هذَا الكَلام، سَقَطَ ومَات. فَاسْتَولى خَوْفٌ شَدِيدٌ عَلى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ. وقَامَ الشُبَّانُ فَكَفَّنُوه، وحَمَلُوهُ إِلى الخَارِجِ ودَفَنُوه. وبَعْدَ نَحْوِ ثَلاثِ سَاعَاتٍ دَخَلَتْ أَيْضًا زَوْجَتُهُ، وهِيَ لا تَدْرِي بِمَا جَرَى، فَسَأَلَهَا بُطْرُس: «قُولِي لِي، أَبِهذَا المِقْدَارِ بِعْتُمَا الحَقْل؟». فَقَالَتْ: «نَعَم بِهذَا المِقْدَار!». فَقَالَ لَهَا بُطْرُس: «لِمَاذَا اتَّفَقْتُمَا عَلى أَنْ تُجَرِّبَا رُوحَ الرَبّ؟ هَا إِنَّ أَقْدَامَ الَّذِينَ دَفَنُوا زَوْجَكِ عَلى البَاب. وسَيَحْمِلُونَكِ أَنْتِ أَيْضًا!». فَسَقَطَتْ فَجْأَةً عِنْدَ قَدَمَي بُطْرُسَ ومَاتَتْ. ودَخَلَ الشُبَّانُ فوَجَدُوهَا مَيْتَة، فَحَمَلُوهَا إِلى الخَارِجِ ودَفَنُوهَا بِجَانِبِ زَوْجِهَا. فَاسْتَولَى خَوْفٌ شَدِيدٌ عَلى الكَنِيسَةِ كُلِّهَا، وعَلى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ.

والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٥/ ١٨ - ٢١)
قال الرَبُّ يَسُوعُ لِتلاميذِهِ: «إِنْ يُبْغِضْكُمُ العَالَم، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُم. لَوْ كُنْتُم مِنَ العَالَمِ لَكَانَ العَالَمُ يُحِبُّ مَا هُوَ لَهُ. ولكِنْ، لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم،  لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم. تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم  هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي أَرْسَلَنِي».


 
 


 
جمعة الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، (رسل ٥/ ١٢-٢١أ)
يا إِخوَتي، كَانَتْ تَجْرِي عَلى أَيْدِي الرُسُلِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ وعَجَائِبُ بَينَ الشَعْب. وكَانُوا كلُّهُم يَجْتَمِعُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ في رِوَاقِ سُلَيْمَان. ولَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الآخَرِينَ يَجْرُؤُ أَنْ يُخَالِطَهُم. لكِنَّ الشَعْبَ كَانَ يُعَظِّمُهُم. وكَانَ كَثِيرُونَ يُؤْمِنُونَ ويَنْضَمُّونَ إِلى الرَبّ، جُمْهُورٌ مِنْ رِجَالٍ ونِسَاء، حَتَّى إِنَّهُم كَانُوا يَحْمِلُونَ المَرْضَى إِلى السَاحَات، ويَضَعُونَهُم عَلى فُرْشٍ وأَسِرَّة، عَسَى أَنْ يَقَعَ ولَوْ ظِلُّ بُطْرُس، لَدَى مُرُورِهِ، عَلى أَحَدٍ مِنْهُم. وكَانَ جُمْهُورٌ مِنَ الْمُدُنِ الْمُجَاوِرَةِ لأُورَشِلِيم، يَتَجَمَّعُونَ حَامِلينَ المَرْضَى والمُعَذَّبينَ بِالأَرْوَاحِ النَجِسَة، وكَانَ هؤُلاءِ جَمِيعًا يُبْرَأُون. وقَامَ عَظِيمُ الأَحْبَار، وجَمِيعُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنْ مَذْهَبِ الصَدُّوقِيِّين، وقَدِ امْتَلأُوا حَسَدًا، فَأَلْقَوا أَيْدِيَهُم عَلى الرُسُل، ووَضَعُوهُم في السِجْنِ العَامّ. لكِنَّ مَلاكَ الرَبِّ فتَحَ أَبوابَ السِجْنِ لَيْلاً، وأَخْرَجَهُم، وقَالَ لَهُم: «إِذْهَبُوا، وقِفُوا في الهَيْكَل، وكَلِّمُوا الشَعْبَ بِجَمِيعِ أَقْوَالِ الْحَيَاةِ هذِهْ!». فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ، دَخَلُوا الْهَيْكَلَ عِنْدَ الفَجْرِ وأَخَذُوا يُعَلِّمُون.

والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٥/ ٢٢ - ٢٧)
قال الرَبُّ يَسُوعُ لِتلاميذِهِ: « لَو لَمْ آتِ، وأُكَلِّمْهُم، لَمَا كَانَتْ عَلَيْهِم خَطِيئَة. أَمَّا الآنَ فَلا عُذْرَ لَهُم عَلَى خَطيئَتِهِم. مَنْ يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضًا. لَو لَمْ أَعْمَلْ بَيْنَهُمُ الأَعْمَالَ الَّتِي لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ سِوَاي، لَمَا كَانَ عَلَيْهِم خَطيئَة. أَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوا أَعْمَالِي، ومَعَ  ذلِكَ أَبْغَضُونِي وأَبْغَضُوا أَبِي؛ لِكَي تَتِمَّ الكَلِمَةُ المَكْتُوبَةُ في تَوْرَاتِهِم: أَبْغَضُونِي بِلا سَبَب! ومَتَى جَاءَ البَرَقلِيطُ الَّذي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُم مِنْ لَدُنِ الآب، رُوحُ الحَقِّ المُنْبَثِقُ مِنَ الآب، فَهُوَ يَشْهَدُ لي. وأَنْتُم أَيْضًا تَشْهَدُون، لأَنَّكُم مُنْذُ البَدْءِ مَعِي».


 
 


 
سبت الأسبوع الثاني من زمن العنصرة

فصلٌ مِنْ أعمالِ الرُسُل، وبارِكْ يا سيِّد (رسل ٥/ ٢١ب-٣٣)
يا إِخوَتي، جَاءَ عَظِيمُ الأَحْبَارِ والَّذِينَ مَعَهُ، ودَعَوا المَجْلِسَ وشُيُوخَ بَنِي إِسْرَائِيل، وأَرْسَلُوا إِلى السِجْنِ لِيُحْضِرُوا الرُسُل. وذَهَبَ الحَرَسُ فَلَمْ يَجِدُوهُم في السِجْن، فَعَادُوا وأَخْبَرُوا قَائِلين: «وَجَدْنا السِجْنَ مُغْلَقًا بِكُلِّ إِحْكَام، والحُرَّاسَ واقِفِينَ عَلى الأَبْوَاب، ولكِنْ لَمَّا فَتَحْنَا، لَمْ نَجِدْ في الدَاخِلِ أَحَدًا». فَلَمَّا سَمِعَ قائِدُ حَرَسِ الهَيْكَلِ والأَحْبَارُ هذَا الكَلام، تَحَيَّرُوا في أَمْرِ الرُسُل، وتَساءَلُوا: «مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟». وجَاءَ رَجُلٌ فأَخْبَرَهُم: «هَا إِنَّ الرِجَالَ الَّذِينَ وَضَعْتُمُوهُم في السِجْنِ وَاقِفُونَ في الهَيْكَلِ يُعَلِّمُونَ الشَعْب!». حِينَئِذٍ مَضَى القَائِدُ مَعَ حَرَسِهِ، وأَحْضَرُوهُم بِغَيرِ عُنْفٍ لأَنَّهُم كَانُوا يَخَافُونَ مِنَ الشَعْب، لِئَلاَّ يُرْجَمُوا. وَلَمَّا أَحْضَرُوهُم، أَقَامُوهُم في المَجْلِس، وسَأَلَهُم عَظِيمُ الأَحْبَارِ قَائِلاً: «لَقَدْ أَمَرْناكُم أَمْرًا أَلاَّ تُعَلِّمُوا بِهذَا الاِسْم. وهَا إِنَّكُم مَلأَتُمْ أُورَشَلِيمَ بِتَعْلِيمِكُم، وتُرِيدُونَ أَنْ تَجْلُبُوا علَيْنَا دَمَ هذَا الرَجُل!». فَأَجَابَ بُطْرُسُ والرُسُلُ وقَالُوا: «أَلله أَحَقُّ بِالطَاعَةِ مِنَ البَشَر! إِنَّ إِلهَ آبَائِنَا قَدْ أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ أَنْتُم، إِذْ علَّقتُمُوهُ عَلى خَشَبَة. هذَا رَفَعَهُ الله بِيَمِينِهِ رَئِيسًا وَمُخَلِّصًا لِيَمْنَحَ إِسْرائِيلَ التَوْبَةَ وغُفْرَانَ الخَطَايَا. ونَحْنُ شُهُودٌ عَلى هذِهِ الأُمُور، نَحْنُ والرُوحُ القُدُسُ الَّذِي وَهَبَهُ الله لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ». فَلَمَّا سَمِعَ أَعْضَاءُ المَجْلِسِ هذَا الكَلام، حَنِقُوا، وعَزَمُوا عَلى قَتْلِ الرُسُل.
والتَسبيحُ للهِ دائِمًا.

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ يوحنا  (يو ١٦/ ١ - ٤)
قال الرَبُّ يَسُوعُ لِتلاميذِهِ: «كَلَّمْتُكُم  بِهذَا لِئَلاَّ تَعْثُرُوا. سَيَفْصِلُونَكُم عَنِ المَجْمَع. بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ يَظُنُّ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُم أَنَّهُ يُؤَدِّي للهِ عِبَادَة. وسَيَفْعَلُونَ  هذَا بِكُم، لأَنَّهُم مَا عَرَفُوا الآب، ولا عَرَفُونِي. لكِنِّي كَلَّمْتُكُم  بِهذَا، حَتَّى إِذَا حَانَتِ السَاعَةُ تَتَذَكَّرُونَ أَنِّي قُلْتُهُ لَكُم. ولَمْ أَقُلْ لَكُم  هذَا مُنْذُ البَدْءِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُم».




عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +