Skip to Content

صوت صارخ في البرية - بين الحقيقة والضلال - المقالة 1: الحقيقة

صوت صارخ في البرية -  بين الحقيقة والضلال

المقالة 1: الحقيقة


 

الجميع يبحث عنها، باستطاعة العقل ان يجد الطريق السليم لمعرفة هذه الحقيقة التي شغلت عقول البشر منذ بدء التاريخ

 

 

 

"وأقول للصادقين، أنكم لن تنظروا الى مَن يقول، بل الى ما يُقال".

 

 

 

- هل نرغبُ بمعرفةِ الحقيقة أم لا؟ ...

 

- العقل هو المِصفات الذي يُمكنه أن يُميّز الحقيقة من الضلال.

 

- القلب هو العرش الذي يجب أن يَحضن الحقيقة.

 

- الحقيقة هي ثمرة الحق الذي سنتكلم عنه لاحقاً.

 

- إن كنتَ تريد معرفة الحقيقة، فعليك أن تطلبها بتجرد عما ورثته من تعاليم ثَبَتَّ عليها من غير بحثٍ وقناعة شخصيَّة.

 

- منهم من لا يُريدك أن تعرف الحقيقة، لأنك إنْ عَرَفتَها تقاوم ضلالَهُم، لأنهم وهم مسرورون بضلالهم، لكونهم يَختارون الطريق الأسهل والراحة حتى موتهم الشَّقي في هذه الدنيا الفانية، من دونِ الصراع مع الأنانية والحقيقة.

 

- إنَّ أبناء الظلمة لا يقبلون أن يُشرق عليهم النور.

 

- إنَّ الذي يُرضي أجداده على حساب الحقيقة، لهوَ في ضلالٍ عن الغاية التي وُجِدَ لأجلها.

 

- إنَّ الذي يَرفُض مَعرفةَ الحقيقة خائِفاً من إكتشافِ ضلالِ مَبادِئه مُدَّةَ عُمرِهِ السابق، لهوَ مُتكبرٌ وجبانٌ.

 

إنَّ الذي يخاف الموت من إعتناقه الحقيقة، فهو يَبيعُ الحقيقة مقابل حياةً تعيسة فانية شقية.

 

لنُجَرِّد العاطفة عن العقل ليَبحث بجدِّية ومنطق مستقيم عن الحقيقة، ولو كلفنا ذلك أن نترك كل اموالنا وما لنا من شهادات وسلطة ومراجع... ونَدفُنُ كلُّ غنانا الذي نَتَمَسَّكُ به ونملكُه تحت أقدامِ الحقيقة.

 

إنَّ الحقيقة هي فوق الجميع، والذي يَسيرُ بخلافها فهو كذابٌ وخائنٌ وشاهدُ زورٍ ومنافق وقاتل الإستقامة في نفسه، بل هو الشريكُ الأكبر للصوص، لكونه يُخفي الحقيقة التي سَلَبَها من قلبِه ذاته.

 

فالصادقين وحدهم من جميع الشعوب والمؤمنين من كافة الاديان، والناكرين خالقهم وأصلهم... ، لنتحاور بجدية نحو الحقيقة، لأني لن أتكلم لا بتحيُّز ولا بمحاباةٍ ولا بمراعاة للعواطف والمشاعر ولو مسَّت مُعتَقَدي الشخصي في الأصل، لأني أريد الحقيقة ولا شيء آخر سواها.

 

       ليجلس سويةً على طاولة الحوار الحقيقية هؤلاء الذين يتابعون جلسات حوارٍ طويلة، ولكن دون نتيجة عملية كمن يلاطف الآخر ويُزيِّف الحقيقة ويحابي الضلال. وهل الحقيقة مخفية غامضة حتى يصعب علينا أن نقولها أو نُعبر عنها وندافع عنها ولا نموت سوى لأجلها.

 

أخيراً أطلبُ منك أن لا تَحكم على ما ستقرأ دون متابعة موضوع الحقيقة الى النهاية. ولا يَحُقُّ للفهيم أن يقاطع المُتكلم قبل أن يُنهي حديثه، ولا يرفض شيئاً مما يُقال ولو لم يُعجبه، فالحقيقة هي الدواء التي ستشفينا من أمراضنا العضالة والمُزمنة.

 

ألا تعلم أنَّ السلام هو ثمرة معرفة الحقيقة والإلتزام فيها.

 

فتُصبح ملك السلام الحقيقي الذي يُمكنه أن يرعى شعبه، والفنان الناجح للفنانين المُزيفين، وأباً للعائلة ناجحاً مثالا للوالدين المُهمِلين، ومحامياً مُستقيماً تغلب بقوة كلمتك الظلم والجور، وطبيباً أنيساً تشفي المرضى بمحبتك، والتاجر القنوع الذي تتبارك غلته ويُنقذ بلده من العَوز...

 

إنَّ الحقيقة هي علمٌ صحيح، وكلُّ طالبٍ يتعلم إن لم يصل الى الحقيقة، فهو لا يَتعلم بل يستجهل وينمو في المقلوب، فبدلاً من أن ينمو في المعرفة ها هم يَنمونَ في الجهل المُطبق.

 

إنَّ جميع المُستقيمين يُصغون الى الحقيقة ويفرحون بمعرفتها وإكتشافها، أما الذين يَعيشونَ عيشاً مزيَّفاً ويَعتبرونَ أنفُسَهُم أصحابَ شهاداتٍ عاليَة، لا يَجرؤنَ على مناقشتي، خائفين هم، ولا يريدون أن تُكشَف عيوبَهم، أمامَ الآخرين. 

 

 

 

في المقالة الثانية سنتناول في بَحثِنا حول المَدخَل الى الحقيقة.

 

R+M





عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +