Skip to Content

أطلب النعمة الإلهية ? المقالة الخامسة - التوبة ? القديس أمبروسيوس أسقف ميلانو ترفقوا بالخطاة!

 

(5)- أطلب النعمة الإلهية
 القديس أمبروسيوس أسقف ميلانو ترفقوا بالخطاة!



يسوع يعينك:

Click to view full size image



 إن كنت عاجزًا عن الاقتداء بهذه المرأة (الخاطئة)، فإن الرب يسوع، يعرف أيضًا كيف يعين ضعفك، حين لا يوجد من يهيئ وليمة. أو يحضر لك طيبًا تقدمه إذ يعطيك ينبوع ماء حي. إنه هو بنفسه سيذهب إلى قبرك.

لتهب لي يا رب أن تأتي إلى قبري، فتسكب الدموع عليّ، حيث جفت عيناي ولم تعودا قادرتين على سكب دموعٍ كهذه من أجل معاصي. إن بكيت يا رب عليّ (كما على لعازر) فسأُنقذ?

 أنت تدعوني من قبر جسدي هذا، قائلاً: ?هلم خارجًا?، حتى لا يعود تفكيري ينحصر في حدود جسدي هذا الضيق، بل يخرج نحو المسيح ويحيا في النور، فلا أعود أفكر في أعمال الظلمة بل في أعمال النور?


صلاة خاصة به:

ناد يا رب خادمك، رغم ربطه بسلسلة الخطايا، وتقييد قدميه ويديه، فإنه الآن مدفون في قبر الأفكار والأعمال الميتة. لكن عندما تدعوني فسأقوم حرًا، وأصير أحد الجالسين في وليمتك وتفوح في بيتك رائحة طيب ذكية.

إن كنت قد وهبت لأحد أن يخلص، فانك تحافظ عليه أيضًا، فيقال عني: ?أنظر! إنه لم يحضر من وسط الكنيسة، ولا تأدب منذ طفولته، بل كان هاربًا من الحكم، فجُذب من بين أباطيل العالم، ودخل في صفوف المرتلين، بدلاً من أن يكون بين المولولين، وقد ثابر في كهنوته لا بقوته الخاصة بل بنعمة المسيح، وصار جالسًا بين المدعوين في الوليمة السمائية?.

احفظ أيها الرب عملك، واحرس عطاياك التي وهبتها حتى لذاك الذي هرب منها. فإنني أعلم إنني ما كنت مستحقًا أن أدعى أسقفًا، لأنني انشغلت بهذا العالم، لكن نعمتك جعلتني على ما أنا عليه.

 وفي الحقيقة إنني أصغر جميع الأساقفة، وأقلهم استحقاقًا. ومع ذلك فقد تعهدت ببعض الأعمال الخاصة بكنيستك المقدسة، وسهرت على هذه الثمرة، وإذ اخترتني للكهنوت وأنا مفقود، لا تسمح بعد أن أكون مفقودًا وأنا كاهن.

إن أول عطية هي أن أعرف كيف أحزن حزنًا عميقًا مع أولئك الذين يخطئون، لأن هذه هي أعظم فضيلة. فإنه مكتوب: ?لا تشمت ببني يهوذا يوم هلاكهم? ولا تنظر أنت أيضًا إلى مصيبته? (عو 12-13).

يا رب هب لي أن تكون سقطات كل إنسان أمامي، حتى أحتملها معه، ولا أنتهره في كبرياء، بل أحزن وأبكي. ففي بكائي من أجل الآخرين، أبكي على نفسي قائلاً: ?هي (ثامار) أبر مني? (تك 38: 26).


لنترفق بالخطاة:

لنفرض أن فتاة قد سقطت، إذ خدعتها وجرفتها ظروف مثيرة للخطايا. حسنًا. نحن الأكبر سنًا قد نسقط أيضًا. إنه فينا نحن أيضًا ناموس الجسد يحارب ناموس أذهاننا، ويجعلنا أسرى للخطية، حتى أننا نفعل ما لا نريده (رو7: 23). قد يكون صباها عذر لها،

 ولكن ما هو عذري أنا؟! يجب عليها أن تتعلم، أما أنا فيلزمني أن أعلم ?هي أبر مني? (تك 38: 26).

 


إننا قد نسب طمع الآخرين، لكن لنتأمل إن كنا لم نطمع قط. وإن كان فينا طمع أو حب للمال، فإنه أصل لكل الشرور، يعمل في أجسادنا كالأفعى المخفية في وكرها. لذلك ليقل كل منا ?(ثامار) أبر مني? (تك 38: 26)?

عندما نحتد بشدة على أي إنسان، يكون ذلك العلماني أقل تهورًا مما ارتكبه الأسقف. لذلك علينا أن نتمعن في الأمر قائلين بأن ذاك الذي انتهرناه أبر منا.

 لأنه متى قلنا ذلك نكون قد حفظنا أنفسنا مما يقوله لنا الرب يسوع أو أحد تلاميذه: ?لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك. وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها؟? يا مرائي أخرج أولاً الخشبة من عينك، وحينئذ تبصر جيدًا أن تخرج القذى من عين أخيك? (مت 7: 3، 5).

لذلك ليتنا لا نخجل من أن نعترف بأن خطأنا أبشع من خطأ من نرى أنه مستوجب الانتهار. لأن هذا ما صنعه يهوذا الذي وبخ ثامار، فإذ تذكر خطيته قال:

 ?هي (ثامار) أبر مني? (تك 38: 26). لقد كمن في قوله هذا سرّ عميق ووصية أخلاقية، لهذا لم تحسب له خطيته. لقد أتهم نفسه قبل أن يتهمه الآخرون.

فليتنا لا نضحك على خطية أحد بل نحزن، لأنه مكتوب: ?لا تشمتي بي يا عدوتي. إذا سقطت أقوم. إذا جلست في الظلمة، فالرب نور لي. احتمل غضب الرب، لأني أخطأت إليه حتى يقيم دعواي ويجري حقي.

 سيخرجني إلى النور، سأنظر بره. وترى عدوتي فيغطيها الخزي القائلة لي: ?أين هو الرب إلهك. عيناي ستنظران إليها. الآن تصير للدوس كطين الأزقة? (ميخا 7: 8-10).

لم يقل هذا بلا جدوى، لأن من يشمت بالساقطين، إنما يكون قد سُرّ بانتصار الشيطان. لذلك بالأحرى لنا أن نحزن عندما نسمع عن هلاك شخص مات المسيح لأجله.



لمجده تعالى



عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +