Skip to Content

زيارة مريم لاليصابات 2006-2007 - المطران بشارة الراعي

زيارة مريم لاليصابات

تجليات عظام الله

من انجيل القديس لوقا 1/ 39-46

    فال لوقا البشير: في تلك الايام ( بعد البشارة بيسوع)، قامت مريم وذهبت مسرعة الى الجبل، الى مدينةٍ في يهوذا. ودخلت بيت زكريا، وسلمت على اليصابات. ولما سمعت اليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت من الروح القدس. فهتفت بأعلى صوتها وقالت: مباركة أنت في النساء، ومباركة ثمرة بطنك! ومن أين لي هذا ان تأتي اليّ أم ربي؟ فها منذ وقع صوت سلامك في أذتيّ، ارتكض الجنين ابتهاجاً في بطني! فطوبى للتي آمنت أنه سيتم ما قيل لها من قبل الربّ!". فقالت مريم: "تعظم نفسي الرب...

 

**

  دافع من المحبةالمسكوبة في قلب مريم، هي الممتلئة نعمة، المظللة بمحبة الآب، الحالّ عليها الروح القدس، والحامل بابن الله، اسرعت لزيارة اليصابات لكي، في ضوء ما سمعت من الملاك، تكون في خدمتها حتى مولد يوحنا، وتتأمل معها في تدابير الله العجيبة، وترفعان معاً صلاة التسبيح والشكر. ثلاثة اشهر من الخدمة والصلاة، في ضوئها صارت القاعدة الرهبانية،حسب  القديس بندكتوس: " صلّ واعمل". هذه كانت نيتها في الزيارة. لكن النتائج جاءت كبيرة جداً، لانها من صنع الله الذي يفتقد شعبه.

 

اولاً، لوحة الزيارة

      

1.  نتائج الزيارة

 

لان الله هو الذي يعمل من خلال الانسان بحكم اختياره وارساله، تأتي النتائج كبيرة وغير متوقعة.

امتلأت اليصابات من الروح القدس وتنبأت وكشفت سرّ مريم: فهي المباركة بين جميع النساء، وحامل بثمرة مباركة، وام ربها، ومطوّبة لانها أمنت ان ما قيل لها من عند الرب سيتم. ذلك ان اليصابات كانت  منفتحة على سر الله، بشهادة لوقا الانجيلي عنها وعن زوجها زكريا: " كانا بارين عند الله وتابعين جميع وصايا الرب واحكامه، ولا لوم عليهما (لو1/6). فخصّهما بانجاب آخر نبي في العهد القديم واول رسول في العهد الجديد، يوحنا المعمدان.

امتلاء يوحنا من الروح القدس، وهو جنين في حشى امه، كما انبأ الملاك لزكريا. وحيّا بارتكاضه المسيح الجنين هو ايضاً في بطن امه مريم، كما عبّرت اليصابات: " مذ وقع صوت سلامك في اذني، ارتكض الجنين بفرح عظيم في بطني". اللقاء بين الوالدتين اصبح في الواقع لقاء بين الولدين اللذين هما في خدمة الرسالة. وكأن الجنين يوحنا، المملؤ من الروح القدس، يفتتح رسالته كسابق للمسيح يدلّ اليه بلسان امه.

مريم، المملؤة من الروح القدس، تنشد نشيد المديح لله القدير: " تعظّم نفسي الرب"، من اجل سرّ التجسد، الذي تمّ في الخفاء والصمت في حشاها الطاهر. في هذا النشيد تعلن مريم اربع حقائق اساسية:

أ‌-  القدير صنع العظائم في مريم الامة الوضيعة. وقد كشفت الكنيسة هذه العظائم: الحبل بلا دنس، الامومة الالهية، البتولية الدائمة، الانتقال بالنفس والجسد الى مجد السماء. ولذلك " سوف يطوّبها جميع الاجيال".

ب‌-  الله يتميز بثلاث صفات تكشف عمله في الانسان والتاريخ للذين يخافونه ويعيشون في مرضاته بفضيلة التدين والتقوى. والميزات هي القدرة: القدير صنع بي العظائم؛ والقداسة: اسمه قدوس؛ والرحمة: رحمته الى جيل وجيل".

ج-عناية الله وافتفاده الوضعاء فيرفعهم، والجياع فيشبعهم. وفي المقابل يندد المتكبرين فيشتت افكارهم،

    والاقوياء فينزلهم عن الكراسي، والاغنياء فيرسلهم فارغين.

د-عهد الرب لشعبه: ينصره ويذكره بالرحمة" كما وعد ابراهيم ونسله".

نشيد " تعظم نفسي الرب"، صلاة غنية في مضمونها، مستلهمة من المزامير ومن صلاة حنه (1صموئيل 2/1-10) ومن اقوال بعض الانبياء. مريم، ككل مؤمن تقي، غذّت نفسها من الكتب المقدسة، فكانت النصوص تتسارع الى شفتيها. جمعتها في شخصيتها واعطتها روحاً منها. هذا الواقع يشبه بنائي الكنائس المسيحية الاولىالذين اخذوا الحجارة وقطع الرخام والبلاط من الهياكل الوثنية، واعطوها في الكنائس روحاً آخر، ووجهاً آخر، كذلك الصلاة هي جواب المؤمن على كلام الله الذي يسمعه ويقبله في قلبه فيصبح صلاة وحواراً داخلياً متبادلاً بين الانسان والله.

 

2.  الافتقاد الالهي

 

       في خط افتقاد الله لشعبه، كما نجده بشكل ملفت في العهد القديم، زار الله افراداً وجماعات. هذه الزيارة الالهية المتكررة يُعبر عنها بلفظة " افتقاد" الله، الذي يعني عمل النعمة. نجد في الكتب المقدسة لفظتين متلازمتين: الله افتقد وافتدى، يفتقد شعبه ليخلصه.

       افتقد الله ابيملك في الحلم ونبهه على خطأه فارتد عنه ونجاه من السقوط والهلاك (تك20/3-7). افتقد ساره فولدت لابراهيم ابناً، اسحق، وكلاهما مسنين (تك21/1). افتقد لابان الارامي في الحلم وقد ادرك يعقوب الهارب من وجهه فنبهه: " اياك ان تكلم يعقوب بخير او شر" (تك31/24). افتقد حنة فولدت خمسة بنين وبنات، بعد ان كان الله قد حبس رحمها (1صموئيل 2/21،1/5).

       ونجد في اقوال الانبياء وعوداً بان الله سيفتقد شعبه:

       يهوديت تؤكد ان الله يفتقد اسرائيل عن يدها" ( يهوديت8/33).. اشعيا ينبىء ان الله يفتقد صور...فتصير تجارتها واجورها قدساً للرب (اشعيا23/17-18). زكريا اعلن يوم مولد يوحنا بعد انحلال عقدة لسانه: " مبارك هو الرب لانه افتقد شعبه وجعل له خلاصاً, وباحشاء رحمة الهنا يفتقدنا نجم من العلى، لينير الذين في الظلمات وظلال الموت، وليقود خطانا في طريق السلام (لو1/67 و78-79)

       كذلك الشعب، عندما رأى يسوع يقيم من الموت ابن ارملة نائين، هتف: " نبي عظيم قام بيننا وافتقد الله شسعبه" (لو7/16). والسيد المسيح عاتب اورشليم، كمدينة وشعب، وتنبأ على خرابها، لانها لم تكترث لافتقاده، اي الخلاص وتدبير الله الجديد: " لو كنت عرفت انت ايضاً، في يومك هذا، ما هو لسلامك. ولكن لقد خفي على عينيك الآن. ستأتي ايام فيها يحيط بك اعداؤك من كل ناحية، ويسحقونك وبنيك الذين فيك، ولا يتركون فيك حجراً على حجر، لانك لم تعرفي زمان افتقادك" (لو19/42-44). في يوم الدينونة سيحاسبنا السيد المسيح، الفادي والديان، على افتقادنا المريض والسجين (متى25/36-43)

       يؤكد يعقوب الرسول ان " الخدمة الطاهرة والمقدسة امام الله الاب، بالعبادة والتدين الطاهر النقي، هي افتقاد اليتامى والارامل في ضيقاتهم، وصيانة الانسان نفسه عن العالم بغير دنس" ( يعقوب 1/20). واسطفانوس الشهيد يفسّر، في خطبته امام مجلس اليهود، كيف ان " موسى زار اخوته بني اسرائيل في مصر. وانتصر واحد منهم كان يسوقه احد المصريين ظلماً وغضباً. وظن انهم سيفهمون ان الله سيؤتيهم على يده خلاصا، فلم يفهموا" وخلص الى القول: " يا قساة الرقاب، انكم في كل حين تقاومون الروح القدس، وكما كان آباؤكم فكذلك انتم. اياً من الانبياء لم يضطهده آباؤكم، وقد قتلوا الذين سبقوا وتنبأوا بمجيء الصدّيق، ذاك الذي انتم سلمتموه وقتلتموه" ( اعمال 7/51-52).

 

3.  مريم المباركة بين النساء

 

       لقب " المباركة" اطلقه عليها الملاك جبرائيل واليصابات (لو1/28 و43) فهي " الممتلئة نعمة"، بفضل اختيار حرّ من قبل الله، وبفضل ايمانها الكامل بنداء الله. في هذا، مريم هي المثال والقدوة لكل المختارين والمؤمنين الطائعين. انها تعلن لنا ان الله هو في بداية كل انسان، وانه في سرّ تدبيره، قد دعاه باسمه وكتبه في تاريخ الخلاص. والله، فيما يدعونا الى الوجود، انما يدعونا في الوقت عينه الى الشركة معه. انه يحيط بحياة كل انسان بمحبة مخلصة لا يُسبر غورها.

       مريم المباركة هي دلالة على ان الله ونعمته يسبيان كل كياننا وكل اعمالنا، بحيث اننا لسنا على شيء من ذواتنا، بل كل ما نحن عليه انما هو من الله وفي الله. هذه هي " عظائم الله" التي انشدتها مريم الكلية القداسة، واصبحت عقائد ايمان في الكنيسة.

       أ- عقيدة الحبل بلا دنس التي اعلنها الطوباوي البابا بيوس الناسع في 8 كانون الاول 1858: " ان العذراء مريم بقيت منذ اللحظة الاولى لحبلها،  بنعمة وامتياز فريدين من قبل الله القدير، نظراً لاستحقاقات يسوع المسيح، مخلص الجنس البشري، مصونة من كل وصمة الخطيئة الاصلية".

ب- عقيدة امومتها الالهية، فهي والدة الاله كما اعلنها مجمع افسس المسكوني سنة 431، على اساس ما يعلنه العهد الجديد عن مريم ام يسوع. لم تلد مريم الله كاله، انما ولدت يسوع المسيح في بشريته المرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالالوهة. الاعتراف بان مريم هي " والدة الاله"، هو في النهاية اعتراف بان يسوع المسيح هو اله حقيقي وانسان حقيقي. ولانها ام الاله، يسوع المسيح، هي ايضاً امنا، نحن اعضاء جسده السّري، وبهذه الصفة تشفع بنا لدى ابنها وتقودنا اليه، وتصبح وسيطة كل النعم، وبالتالي ام الكنيسة (انظر شرحاً بيبلياً ولاهوتياً مسهباً في " المسيحية في عقائدها"، صفحة 194-198).

       ج- عقيدة بتولية مريم، بالاضافة الى ولادة يسوع البتولية، اعلنها "بتولية دائمة" المجمع المسكوني الخامس المنعقد في القسطنطينية سنة 553، اذ يثبت ان مريم بقيت بتولاً قبل الولادة، وفي الولادة، وبعد الولادة. لفظة " قبل الولادة" تعني ان يسوع هو حقاً ابن الله الذي لم يسلك سبيل الولادة البشرية الاعتيادي، بل سلك سبيل الولادة البتولية الذي يتلاءم مع التجسد الالهي على انه علامة له. ولفظة  "في الولادة" تعني ان مريم لم تتألم آلام المخاض لانها منزّهة من الخطيئة الاصلية ومن كل خطيئة شخصية، وقد استعادت كمال الخليقة البشرية السابقة لخطيئة آدم. ولفظة " بعد الولادة" تعني ان مريم، بعد ان ولدت يسوع بقيت عذراء ولم تنجب اولاداً آخرين (المرجع المذكور، صفحة 198-203).

       د- عقيدو انتقال العذراء مريم بنفسها وجسدها الى السماء، اعلنها البابا بيوس الثاني عشر في 15 آب 1950: " انها لحقيقة ايمانية أوحى الله بها، ان مريم والدة الاله الدائمة البتولية والمنزهة عن كل عيب، بعد اتمامها مسيرة حياتها على الارض، نقلت بجسدها ونفسها الى المجد السماوي".

       عقيدة الانتقال تقدّم لنا في مريم مثالاً مشعاً للرجاء المسيحي الحقيقي.انها آية الرجاء من اجل الانسان في كل كيانه. فالجسد ايضاً سوف  يُخلّص. هذا الرجاء قائم لان يسوع المسيح قام من بين الاموات فهو البداية وهو الاساس الثابت. وفي مريم اتّضح ان هذا الرجاء سيكون مثمراً بالنسبة الينا وانه ينطوي على اكتمال الانسان في كل كيانه. هكذا مريم هي المثال الاول لرجاء جميع المسيحيين (المرجع المذكور، صفحة 206-208).

 

***

 

ثانياً، وجود نساء تقدسن في الامومتين الدموية والروحية

 

       من بين القديسات اللواتي تقدسن في آن في الحياة الزوجية المزدانة بالامومة الدموية والامومة الروحية، نذكر قديستين ايطاليتين اعلن قداستهما البابا يوحنا بولس الثاني مع اعلان قداسة مار نعمة الله الحرديني.

 

1.  القديسة جنّا بريتّا مولاّ( Gianna Beretta Molla) ( 1922-1962)

 

هي زوجة وام وطبيبة اطفال. أعلن قداستها البابا يوحنا بولس الثاني في 14 ايار 2004. هي العاشرة بين 13 ولداً، تزوجت سنة 1955 المهندس بياترو مولاّ (Pietro Molla) الذي ما زال حياً وقد حضر الاحتفالين بإعلانها طوباوية سنة 1994 وقديسة سنة 2004، انجبت ابناً وابنتين ما بين سنة 1956-1959. في الحبل الرابع بالابنة إمنويلا- جنّا ( Emanuela Gianna) سنة 1961 بدأ الخطر يهدد حياتها. فطلبت من الطبيب الجرّاح أن يخلّص الحياة التي تحملها في بطنها، وسلمت أمرها للعناية الالهية وللصلاة. قالت للاطباء: اذا كان لا بدّ من اتخاذ القرار بيني وبين الطفلة، فلا تترددوا: اختاروا، وهذا ما اريد، الطفلة وخلّصوها. ولدت الطفلة في 21 نيسان 1962، وبعد اسبوع ماتت الام وهي تردد: " يا يسوع انا احبك، وكان عمرها 39 سنة. لكن القديسة جنّا عاشت في القداسة منذ طفولتها، عندما قبلت المناولة الاولى بعمر خمس سنوات وتربّت في عائلتها تربية مسيحية عميقة، والتزمت في صباها بمنظمة العمل الكاثوليكي، واستمرت في حياتها الجامعية والطبية والزوجية تمارس سرّي التوبة والافخارستيا. وأعطت الكثير من  وقتها للخدمة الرسولية والطبية المجانية في المستوصفات والمستشفيات.

 

2. الطوباوية بولا اليزابيتّا شيريولي (Paola Elisabetta Cerioli) (1816-1965) من شمال ايطاليا، متزوجة وأم لاربعة اولاد. أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني طوباوية في 16 ايار 2004. ترملت ولها من العمر 29 سنة، وفقدت ثلاثة من اولادها بعمر الطفولة، والرابع كارلو بعمر 16 سنة. على فراش النزاع قال لها كلمة نبوية: " ماما، لا تبكي بسبب موتي القريب، لان الله سيعطيك اولاداً آخرين كثيرين". بعد الصلاة والاسترشاد وشرب كأس المرارة كاملاً، فتحت بيتها الكبير الذي ورثته من زوجها، وراحت تتفانى في خدمة المحتاجين والمرضى في محيطها. وفيما كانت تتأمل يوماً وهي تنظر الى صورة العذراء المتألمة، ادركت ان كلمات ابنها النبوية قد تحققت في العائلة المقدسة، عائلة الناصرة، حيث ساهمت مريم ويوسف بشكل عجيب في تصميم الاب الخلاصي، بالامومة والابوة الروحية الشاملة. فانصرفت الى الاعتناء بالاطفال المهملين، بهدف تأمين مستقبل للذين هم بدون مستقبل، بسبب حرمانهم من عائلة كريمة. فأسست مع زميلاتها الخمس جمعية راهبات العائلة المقدسة، وأنشأت دوراً للأيتام والاولاد المهملين ومدارس ومستشفيات، ودورات تعليم مسيحي ورياضات روحية ومخيمات صيفية. وهكذا تمّت نبؤة ابنها كارلو بامومتها الروحية. ماتت ليلة الميلاد سنة 1865 بعمر 49 سنة.

***

 

ثالثاً، الخطة الراعوية

 

       تواصل الجماعات الراعوية التفكير معاً في النص الاول من نصوص المجمع البطريركي الماروني، وهو بعنوان: " كنيسة الرجاء"، وبوجه التحديد في علامات الرجاء (الفقرتان 20 و21). بعد تقبّل النص المجمعي تضع الجماعات خطة تطبيقية.

1.  الخصوصية والتراث

من علامات الرجاء ما أنعم به الله على كنيستنا عبر العصور من خصوصية شكلت تراثها الروحي والثقافي واللاهوتي. لقد غذّى هذا التراث ابناءها، وأسهم في تغذية فكر الكنيسة الجامعة.

تقتضي الخطة الراعوية وعي هذا التراث واتخاذ مبادرات لتفعيله ونشره، بالتعاون مع الكنائس الانطاكية الشقيقة  (فقرة 20).

      

2.  حسّ الانتماء الكنسي

من مدعاة الرجاء ان نلاحظ لدى المؤمنين العلمانيين حسّ الانتماء الكنسي الذي ظهر بنوع خاص في التجاوب مع المجمع البطريركي الماروني على كل المستويات: الصلاة والتفكير معاً والاجابة على الاسئلة التحضيرية وتقديم الاقتراحات والمشاريع، وكتابة المقالات واقامة الندوات والتغطية الاعلامية وتوزيع المنشورات.

تقتضي الخطة الراعوية اتخاذ مبادرات لتعزيز هذا الحسّ الكنسي، وقد بلغنا الى مرحلة تطبيق التعليم والتوصيات المجمعية. فالمسؤولون في الكنيسة يعملون على تثمير طاقات المؤمنين، وهؤلاء يلتزمون بالتعاون والمشاركة في حياة الكنيسة ورسالتها في العائلة والرعية والابرشية والمجتمع والوطن ( فقرة 21).

 

***

صلاة

 يا مريم، فجر العالم الجديد وام الاحياء، اليك نكل قضية الحياة. انظري الى هذا العدد المتزايد من الاجنّة الذين يُمنعون من ان يبصروا النور، والفقراء الذين يصعب عليهم العيش، والرجال والنساء الذين يقعون ضحية العنف اللاانساني، والمسنين والمرضى الذين يموتون بسبب الاهمال.

ساعدي ذوي الارادات الطيبة، المؤمنين بابنك فادي الانسان، ليعلنوا انجيل الحياة، بفرح وامتنان طيلة حياتهم، وان يسشهدوا له بشجاعة وثبات من اجل بناء حضارة الحقيقة والمحبة، لمجد الله الخالق والمحب للحياة، آمين ( صلاة للبابا يوحنا  بولس الثاني).

****

 



عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +