Skip to Content

النقاوة ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

الـنـقـاوة

بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

Click to view full size image

 

طوب السيد المسيح له المجد فى العظة على الجبل الأنقياء قائلاً

"طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله"(1).ـ

الموعظة على الجبل
   وقد ذكر داود النبى أن شروط الوجود فى حضرة الرب أن يكون نقياً فقال

"من يصعد إلى جبل الرب ومن يقوم فى موضع قدسه الطاهر اليدين والنقى القلب

الذى لم يحمل نفسه إلى الباطل ولا حلف كذباً .."(2).ـ
   لذلك طلب من الله أن يعطيه قلباً نقياً قائلاً

قلباً نقياً اخلق فىّ يا الله وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائى"(3).ـ
   وقد حذر رب المجد الكتبة والفريسيين من الرياء وطلب منهم تنقية قلوبهم قائلاً لهم

"أيها الفريسى الأعمى نق أولاً داخل الكأس والصفحة لكى يكون خارجهم نقياً.

أيها الكتبة والفريسـيون المراؤون لأنكم تشـبهون قبوراً مبيضة تظهر من خارج جميلة وهى من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة هكذا أنتم أيضاً

من خارج تظهرون للناس أبراراً ولكنكم من داخل مشحونون رياء وإثماً"(4).ـ 
 (1)- (مت5: 8).    (2)- (مز24: 2، 3). (3)- (مز50: 10).
 (4)- (مت23: 26- 28). 
   ويعقوب الرسول يقول "نقوا أيديكم أيها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوى الرأيين اتضعوا قدام الرب فيرفعكم"(1).ـ
   والنقاوة يجب أن تشمل الإنسان كله .. القلب والفكر والحواس.

     وللتعود على حياة النقاوة حاول تطبيق التدريبات الآتية :     ـ     
   ـ1- ينصح القديس بولس الرسول تلميذه تيموثاوس قائلاً

"أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر

والإيمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقى"(2).ـ

   ـ2- التصق بالرب يسوع واثبت فى وصاياه فقد قال بفمه الطاهر

"أنا الكرمة وأنتم الأغصان. الذى يثبت فىّ وأنا فيه

هذا يأتى بثمر كثير كما أن الغصن لا يقدر أن يأتى بثمر من ذاته إن لم يثبت فى الكرمة ..

أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذى كلمتكم به"(3).ـ
   وسليمان الحكيم يقول

"كل كلمة من الله نقية ترس هو للمحتمين به"(4).ـ

   ـ3ـ إن حاربتك الأفكار الشريرة بكل أنواعها لكى تدنس فكرك فارفع صلاة قصيرة لله قائلاً

(يارب ارحم) أو (يارب أطرد عنى هذه الأفكار الشريرة) باستمرار وبدون ملل حتى يهرب الفكر الشرير .. ولا تبقى هذه الأفكار لحظة واحدة بحجة التفاهم

فالتفاهم مع الشيطان شرك كبير لا تستطيع أن تنجو منه .. واذكر أن رئيس الملائكة ميخائيل

"لما خاصم إبليس محاجاً عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم إفتراء بل قال لينتهرك الرب"(5).ـ
 

ـ4ـ ينصحنا القديس يعقوب الرسول قائلاً

"الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هى هذه

إفتقاد اليتامى والأرامل فى ضيقتهم وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم"(6).ـ

 (1)- (يع4: 8- 10).   (2)- (2تى2: 22).  (3)-(يو15: 3- 5).
 (4)- (أم30: 5).  (5)- (يهوذا 9).  (6)- (يع1: 27). 
   لذلك يقول القديس لوقا الرسول "أعطوا ما عنكم صدقة فهوذا كل شئ يكون نقياً"(1).ـ

   ـ5ـ ويكتب القديس يوحنا الرسول إلى الأحداث قائلاً "كتبت إليكم أيها الأحداث لأنكم أقوياء

وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير لا تحبوا العالم ولا الاشياء التى فى العالم

لأن كل ما فى العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة والعالم يمضى وشهوته وأما الذى يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد"(2).ـ

ـ6- ينصح القديس بولس تلميذه الأسقف تيطس قائلاً له

"مقدماً نفسك فى كل شئ قدوة للأعمال الحسنة

ومقدماً فى التعليم نقاوة ووقاراً وإخلاصاً وكلاماً صحيحاً

غير ملوم"(3).ـ

   ـ7- لذلك الكاهن قبل أن يتقدم لخدمة القداس الإلهى يصلى لكى يعطيه الرب نقاوة فى كل شئ،

ويغسل يديه رمزاً لطهارة الجسد والقلب والفكر كله قائلاً

"أغسل يدىّ فى النقاوة فأطوف بمذبحك يارب"(4).ـ
   ونقول فى صلاة الصلح [ وإذ سررت بنا نحن أيضاً الضعفاء الأرضيين أن نخدمك لا من أجل نقاوة أيدينا لأننا لم نفعل الصلاح على الأرض بل مريداً أن تعطينا نحن البائسين غير المستحقين من طهرك ](5).ـ
 

ـ8- وفى سفر الرؤيا يرينا منظر سمائى جميل فيه تظهر الكنيسة لابسة زياً نقياً بهياً حيث يقول

"لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن

عرس الخروف قد جـاء وامرأته(6) هيأت نفسها وأعطيت أن تلبس بزاً نقياً بهياً

لأن البز هو تبررات القديسين"(7).ـ


 (1)- (لو11: 41).  (2)- (1يو2: 14- 17).   (3)- (تى2: 7).  
 (4)- (مز26: 6). (5)- القداس الكيرلسى.   (6)- أى الكنيسة.
 (7)- (رؤ19: 7، 8).

   9- ثم تكلم سفر الرؤيا أيضاً عن المدينة السمائية

"المدينة المقدسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهيأة كعروس مزينة لرجلها.

وسمعت صوتاً من السماء قائلاً هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعباً والله نفسه يكون معهم إلهاً لهم"(1).ـ

   ـ10- واشترط أن المدينة لا يدخلها إلا الأنقياء

"ولن يدخلها شئ دنس ولا ما يصنع رجساً وكذباً إلا المكتوبين فى سفر حياة الخروف"(2).ـ

أورشليم السمائية
 (1)- (رؤ21: 2، 3).    (2)- (رؤ21: 17).

 











عدد الزوار

free counters



+ † + AVE O MARIA+†+ لم يكن هذا الموقع صدفةً عابرة، بل دبّرته العناية الإلهية ليكون للجميع من دون اسثناء، مثالاً للانفتاح المحب والعطاء المجاني وللخروج من حب التملك والانغلاق على الانانية. مُظهراً أن الله هو أبَ جميع الشعوب وإننا له أبناء. فمن رفض أخاه الانسان مهما كان انتماءه، رفض أن يكون الله أباه. + † + AVE O MARIA +